Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } * { فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ } * { إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ } * { وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لاَ يَهْتَدُونَ } * { أَلاَّ يَسْجُدُواْ للَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ } * { ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ } * { قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَاذِبِينَ } * { ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَٱنْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ } * { قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ } * { إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ } * { أَلاَّ تَعْلُواْ عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ } * { قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي فِيۤ أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ } * { قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَٱلأَمْرُ إِلَيْكِ فَٱنظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ } * { قَالَتْ إِنَّ ٱلْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ }

{ لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً } لأنتفن ريشه فكان عذاب الطير هذا { أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ } بالسكين { أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } بعذر بين { فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ } فلبث غير طويل حتى جاءه { فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ } بلغت إلى ما لم تبلغ وعلمت ما لم تعلم أيها الملك { وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ } من مدينة سبأ { بِنَبَإٍ يَقِينٍ } بخبر حق عجيب { إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ } يقال لها بلقيس { وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ } أعطيت علم كل شيء في بلدها { وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ } حسن كبير عليه من الجواهر واللؤلؤ والذهب والفضة كذا وكذا { وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ } يعبدون الشمس { مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ } عبادتهم للشمس { فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ } فصرفهم الشيطان عن طريق الحق والهدى { فَهُمْ لاَ يَهْتَدُونَ } سبيل الحق والهدى { أَلاَّ يَسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي } وقد قلت لهم ألا يا هؤلاء اسجدوا لله ويقال هذا قول سليمان يقول لم لا يسجدون لله الذي { يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ } ما خبئ { فِي ٱلسَّمَاوَاتِ } من المطر { وَٱلأَرْضِ } من النبات { وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ } ما يسرون من الخير والشر { وَمَا تُعْلِنُونَ } يظهرون من الخير والشر { ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ } السرير الكبير { قَالَ } سليمان للهدهد { سَنَنظُرُ } في مقالتك { أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَاذِبِينَ ٱذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ } عليهم { ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ } تنح عنهم حيث لا يرونك { فَٱنْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ } يقولون ويردون ويجيبون كتابي ففعل كما أمره سليمان فأخذت بلقيس كتاب سليمان وخرجت إلى قومها { قَالَتْ يَٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ } الرؤساء { إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ } مختوم { إِنَّهُ } عنوانه { مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ } أول سطره { بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ أَلاَّ تَعْلُواْ عَلَيَّ } أن لا تتكبروا علي { وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ } مستسلمين مصالحين وأشياء كانت فيه مكتوبة { قَالَتْ يَٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ } الرؤساء { أَفْتُونِي فِيۤ أَمْرِي } أخبروني عن أمري ويقال شاوروا لي { مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْراً } فاعلة أمراً { حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ } تحضروني وتشاوروني { قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ } بالسلاح { وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ } بالقتال { وَٱلأَمْرُ إِلَيْكِ } يقول أمرنا لأمرك تبع { فَٱنظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ } حتى نفعل ما تأمريننا ثم نطقت بحكمة { قَالَتْ إِنَّ ٱلْمُلُوكَ } ملوك الأرض { إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً } عنوة بالحرب والقتال { أَفْسَدُوهَا } خربوها { وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً } بالضرب والقتل وغير ذلك { وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ } قال الله كذلك يفعلون يعني ملوك الأرض بالكبرياء.