Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً } * { وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَىٰ ٱلأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً } * { وَالَّذِينَ يِبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً } * { وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً } * { إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً } * { وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً } * { وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثَاماً } * { يُضَاعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً } * { إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً } * { وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتاباً } * { وَٱلَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً } * { وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّواْ عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً } * { وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً }

{ وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱللَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً } مختلفة بعضها لبعض { لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ } أن يتعظ باختلافهما { أَوْ أَرَادَ شُكُوراً } عملاً صالحاً ما ترك بالليل يعمل بالنهار وما ترك بالنهار يعمل بالليل { وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ } خواص الرحمن { ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَىٰ ٱلأَرْضِ هَوْناً } تواضعاً من مخافة الله { وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ } وإذا كلمهم الكفار والفساق { قَالُواْ سَلاَماً } ردوا معروفاً وقالوا سداداً من القول { وَالَّذِينَ يِبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ } بالصلاة { سُجَّداً وَقِيَاماً } في صلاة الليل { وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا } يا ربنا { ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً } لازماً مولعاً ملحاً { إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرّاً } منزلاً { وَمُقَاماً } مثوى. ثم ذكر نفقاتهم فقال { وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ } لم ينفقوا في المعصية { وَلَمْ يَقْتُرُواْ } ولم يمنعوا من الحق { وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ } بين الإسراف والتقتير { قَوَاماً } وسطاً عدلاً { وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ } لا يعبدون مع الله { إِلَـٰهًا آخَرَ } من الأصنام { وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ } قتلها ولا يستحلون قتلها { إِلاَّ بِٱلْحَقِّ } بالرجم والقصاص والارتداد { وَلاَ يَزْنُونَ } ولا يستحلون الزنا { وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ } استحلالاً { يَلْقَ أَثَاماً } وادياً في النار ويقال جباً { يُضَاعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ } في العذاب { مُهَاناً } يهان به ذليلاً { إِلاَّ مَن تَابَ } من الكفر { وَآمَنَ } بالله { وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً } خالصاً بعد الإيمان { فَأُوْلَـٰئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ } يحولهم الله من الكفر إلى الإيمان ومن المعصية إلى الطاعة ومن عبادة الأصنام إلى عبادته ومن الشر إلى الخير { وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً } لمن تاب { رَّحِيماً } لمن مات على التوبة { وَمَن تَابَ } من الذنوب { وَعَمِلَ صَالِحاً } خالصاً فيما بينه وبين ربه خالصاً من قلبه { فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتاباً } مناصحة ويقال يجد ثوابها عند الله { وَٱلَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ } لا يحضرون مجالس الزور { وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ } بمجالس الباطل { مَرُّوا كِراماً } أعرضوا حلماً { وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ } وعظوا { بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّواْ عَلَيْهَا } على آيات الله { صُمّاً } لا يسمعون { وَعُمْيَاناً } لا يبصرون ولكن يسمعون ويبصرون { وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا } يا ربنا { هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ } يقولون أجعل أزواجنا وذرياتنا صالحين لكي تقر أعيننا بهم { وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً } اجعلنا صالحين لكي يقتدوا بنا.