Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّـلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } * { لاَ تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مُعْجِزِينَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَأْوَٰهُمُ ٱلنَّارُ وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ } * { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسْتَأْذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِّن قَبْلِ صَـلَٰوةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَـٰبَكُمْ مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَٰوةِ ٱلْعِشَآءِ ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلاَ عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَٰفُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلأَيَـٰتِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } * { وَإِذَا بَلَغَ ٱلأَطْفَالُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُواْ كَمَا ٱسْتَأْذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } * { وَٱلْقَوَاعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّلاَتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ }

{ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّـلاَةَ } أتموا الصلوات الخمس { وَآتُواْ ٱلزَّكَـاةَ } أعطوا زكاة أموالكم { وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ } في الحكم { لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } لكي ترحموا فلا تعذبوا { لاَ تَحْسَبَنَّ } يا محمد { ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } كفار مكة { مُعْجِزِينَ فِي ٱلأَرْضِ } فائتين في الأرض من عذاب الله { وَمَأْوَاهُمُ } مصيرهم { ٱلنَّارُ } في الآخرة { وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ } صاروا إليه مع الشياطين نزلت هذه الآية في أبي جهل وأصحابه ثم نزل حين قال عمر رضي الله عنه وددت أن الله نهى أبناءنا وخدمنا أن لا يدخلوا علينا في العورات الثلاث إلا بإذن فقال { يَٰأيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } بمحمد صلى الله عليه وسلم { لِيَسْتَأْذِنَكُمُ } في الدخول عليكم { ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } العبيد الصغار { وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلَغُوا ٱلْحُلُمَ } الأحلام { مِنْكُمْ } من أحراركم { ثَلاثَ مَرَّاتٍ } في ثلاث ساعات { مِنْ قَبْلَ صَلاةِ ٱلْفَجْرِ } من حين ينفجر الصبح إلى حين تصلى صلاة الفجر { وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِّنَ ٱلْظَّهِيرَةِ } عند القيلولة إلى أن تصلى صلاة الظهر { وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ ٱلْعشَاءِ } الأخيرة إلى حين طلوع الفجر { ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ } ثلاث خلوات { لكُم } ثم رخصهم بعد ذلك في الدخول عليهم بغير إذن فقال { لَيْسَ عَلَيْكُمْ } على أرباب البيوت { وَلاَ عَلَيْهِمْ } على الأبناء والخدام الصغار دون الكبار { جُنَاحٌ } حرج { بَعْدَهُنَّ } بعد هذه الثلاث العورات { طَوَّافُونَ عَلَيكُمْ } للخدمة { بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ } يدخل بعضكم على بعض بغير إذن وأما الكبار من العبيد والأبناء فينبغي لهم أن يستأذنوا بالدخول على آبائهم ومماليكهم في كل حين { كَذَلِكَ } هكذا { يُبَيِّنُ ٱللهُ لَكُمْ الآيَاتِ } الأمر والنهي كما بيّن الله هذا { وَاللهُ عَلِيمٌ } أعلم بصلاحكم { حَكِيمٌ } حكم عليكم بالاستئذان للصبيان الصغار في العورات ثم ذكر الكبار دون الصغار فقال { وَإِذَا بَلَغَ ٱلأَطْفَالُ مِنكُمُ } من أحراركم وعبيدكم { ٱلْحُلُمَ } الاحتلام { فَلْيَسْتَأْذِنُواْ } عليكم في كل حين { كَمَا ٱسْتَأْذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } من إخوانهم المذكورين { كَذٰلِكَ } هكذا { يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ } أمره ونهيه كما يبيّن الله هذا { وَٱللَّهُ عَلِيمٌ } بصلاحكم { حَكِيمٌ } حكم على الكبار بالاستئذان في كل حين { وَٱلْقَوَاعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ } العجائز { ٱلَّلاَتِي } يئسن من المحيض اللاتي { لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً } لا يتزوجن ولا يحتجن إلى الزوج { فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ } على العجائز { جُنَاحٌ } حرج { أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ } من ثيابهن الرداء عند الغريب { غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتِ بِزِينَةٍ } من غير أن يتزين أن يظهرن ما عليهن من الزينة عند الغريب { وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ } بالرداء عند الغريب { خَيْرٌ لَّهُنَّ } من أن يضعنه { وَٱللَّهُ سَمِيعٌ } لمقالتهن { عِلِيمٌ } بأعمالهن ثم نزل حين تحرجوا من المواكلة مع بعضهم بعضاً مخافة الظلم لما أنزل قولهيَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْبَاطِلِ } بالظلم وخافوا من ذلك فرخص لهم المواكلة مع بعضهم بعضاً.