Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } * { ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجْلِدُواْ كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } * { ٱلزَّانِي لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَآ إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ } * { وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُواْ لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَاسِقُونَ } * { إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذٰلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } * { وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِٱللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلصَّادِقِينَ }

وبإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى { سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا } يقول أنزلنا جبريل بها برد الهاء إليها { وَفَرَضْنَاهَا } بيّنا فيها الحلال والحرام { وَأَنزَلْنَا فِيهَآ } بيَّنا فيها { آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ } بالأمر والنهي والفرائض والحدود { لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } لكي تتعظوا بالأمر والنهي فلا تعطلوا الحدود { ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي } وهما بكران زنيا { فَٱجْلِدُواْ كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا } بالزنا { مِئَةَ جَلْدَةٍ } سوط { وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا } بإقامة الحد عليهما { رَأْفَةٌ } رقة { فِي دِينِ ٱللَّهِ } في تنفيذ حكم الله عليهما { إِن كُنتُمْ } إذ كنتم { تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ } بالبعث بعد الموت { وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا } وليحضر عند إقامة الحد عليهما { طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } رجلاً أو رجلان فصاعداً لكي يحفظوا الحد { ٱلزَّانِي } من أهل الكتاب المعلن به { لاَ يَنكِحُ } لا يتزوج { إِلاَّ زَانِيَةً } من ولائد أهل الكتاب { أَوْ مُشْرِكَةً } من ولائد مشركي العرب { وَٱلزَّانِيَةُ } من ولائد أهل الكتاب أو من ولائد المشركين { لاَ يَنكِحُهَآ } لا يتزوجها { إِلاَّ زَانٍ } من أهل الكتاب { أَوْ مُشْرِكٌ } من مشركي العرب { وَحُرِّمَ ذٰلِكَ } التزويج يعني تزويج ولائد أهل الكتاب وولائد أحرار المشركين { عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ } نزلت هذه الآية في قوم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أرادوا أن يتزوجوا ولائد أهل الكتاب وولائد أحرار المشركين كن بالمدينة زناة معلنات بالزنا رغبة في كسبهن فلما نزلت هذه الآية تركوا ذلك ويقال الزاني من أهل القبلة أو من أهل الكتاب لا ينكح لا يزني إلا زانية إلا بزانية مثله أو من أهل الكتاب أو مشركة من مشركي العرب والزانية من أهل القبلة أو من أهل الكتاب أو من مشركي العرب لا ينكحها لا يزني بها إلا زان من أهل القبلة أو من أهل الكتاب أو مشرك من مشركي العرب وحرم ذلك الزنا على المؤمنين { وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَاتِ } يقذفون الحرائر المسلمات العفائف بالفرية { ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ } أحرار عدول مسلمين { فَٱجْلِدُوهُمْ } بالفرية { ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُواْ لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَاسِقُونَ } العاصون بالفرية { إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذٰلِكَ } من بعد الفرية { وَأَصْلَحُواْ } فيما بينهم وبين ربهم { فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ } لمن تاب { رَّحِيمٌ } لمن مات على التوبة نزلت هذه الآية من أولها إلى ها هنا في شأن عبد الله بن أبي وأصحابه { وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ } نساءهم بالفرية { وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَآءُ } على ما قالوا { إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِٱللَّهِ } فيحلف الرجل أربع مرات بالله الذي لا إله إلا هو { إِنَّهُ لَمِنَ ٱلصَّادِقِينَ } في قوله على المرأة.