Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ ٱلْمُبِينُ } * { ٱلْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَٱلْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَٱلطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلْطَّيِّبَاتِ أُوْلَـٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } * { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَىٰ أَهْلِهَا ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } * { فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَداً فَلاَ تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِن قِيلَ لَكُمْ ٱرْجِعُواْ فَٱرْجِعُواْ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ } * { لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ } * { قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ }

{ يَوْمَئِذٍ } يوم القيامة { يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلْحَقَّ } يوفيهم الله جزاء أعمالهم بالعدل { وَيَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ } يعني أن ما قال الله في الدنيا { هُوَ ٱلْحَقُّ ٱلْمُبِينُ } ونزل فيهم أيضاً { ٱلْخَبِيثَاتُ } من القول والفعل { لِلْخَبِيثِينَ } من الرجال والنساء ويقال بهم تليق { وَٱلْخَبِيثُونَ } من الرجال والنساء { لِلْخَبِيثَاتِ } من القول والفعل يتبعون ويقال بهم تليق ويقال الخبيثات من النساء حمنة بنت جحش الأسدية التي خاضت في أمر عائشة للخبيثين من الرجال عبد الله بن أبي وأصحابه وحسان بن ثابت تشبه والخبيثون من الرجال عبد الله بن أبي وأصحابه للخبيثات من النساء اللاتي خضن في أمر عائشة تشبه { وَٱلطَّيِّبَاتُ } من القول والفعل { لِلطَّيِّبِينَ } من الرجال والنساء ويقال بهم تليق { وَٱلطَّيِّبُونَ } من الرجال والنساء { لِلْطَّيِّبَاتِ } من القول والفعل يتبعون ويقال بهم تليق ويقال والطيبات من النساء يعني عائشة للطيبين من الرجال يعني النبي صلى الله عليه وسلم تشبه والطيبون من الرجال يعني النبي صلى الله عليه وسلم للطيبات يعني عائشة تشبه { أُوْلَـٰئِكَ } عائشة وصفوان { مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ } عليهم من الفرية { لَهُم مَّغْفِرَةٌ } لذنوبهم في الدنيا { وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } في الجنة يقول إذا أثني على الرجل والمرأة ثناء حسناً وكانا أهلاً لذلك صدق به عليهما ويقول من سمعه هما كذلك وإذا أثني على الرجل والمرأة الخبيثين ثناء سيئاً وكانا أهلاً له صدق به عليهما ويقول من سمعه هما كذلك ثم نهاهم عن دخول بعضهم على بعض بغير إذن فقال { يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن { لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ } ليس لكم أن تدخلوا بيوتاً { حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَىٰ أَهْلِهَا } ثم تستأنسوا فيقول أدخل مقدم ومؤخر { ذٰلِكُمْ } التسليم والاستئذان { خَيْرٌ لَّكُمْ } وأصلح { لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } لكي تتعظوا فلا يدخل بعضكم على بعض بغير إذن { فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فِيهَآ } في البيوت { أَحَداً } يأذن لكم { فَلاَ تَدْخُلُوهَا } بغير إذن { حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ } بالدخول { وَإِن قِيلَ لَكُمْ ٱرْجِعُواْ } إن ردوكم { فَٱرْجِعُواْ } ولا تقوموا على أبواب الناس { هُوَ } الرجوع { أَزْكَىٰ لَكُمْ } أصلح لكم من أن تقوموا على أبواب الناس { وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ } من الاستئذان وغيره { عَلِيمٌ } ثم رخص لهم في الدخول في بيوت غير بيوتهم بغير إذن وهي الخانات على الطرق فقال { لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ } حرج { أَن تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ } ليس فيها ساكن معلوم مثل الخانات وغير ذلك { فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ } منفعة لكم من الحر والبرد في الشتاء والصيف { وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ } من الاستئذان والتسليم { وَمَا تَكْتُمُونَ } من الجواب والإذن ثم أمرهم بحفظ العين والفرج فقال { قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ } يا محمد { يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ } يكفوا أبصارهم عن الحرام ومن صلة في الكلام { وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ } عن الحرام { ذٰلِكَ } حفظ العين والفرج { أَزْكَىٰ } أصلح { لَهُمْ } وخير لهم { إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ } من الخير والشر.