Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } * { مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ سُبْحَانَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ } * { عَالِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ } * { قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ } * { رَبِّ فَلاَ تَجْعَلْنِي فِي ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ } * { وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ } * { ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ } * { وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ ٱلشَّياطِينِ } * { وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ } * { حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ } * { لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ } * { فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ } * { فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ } * { وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ } * { تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ }

{ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِٱلْحَقِّ } أرسلنا جبريل إلى نبيهم بالقرآن فيه أن ليس لله ولد ولا شريك { وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } في قولهم إن الملائكة بنات الله { مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ } من بني آدم ولا بنات من الملائكة { وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ } من شريك { إِذاً } لو كان كما يقولون { لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ } إلى نفسه فاستولى كل إله على ما خلق { وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ } لغلب بعضهم على بعض { سُبْحَانَ ٱللَّهِ } نزه نفسه ويقال ارتفع وتبرأ { عَمَّا يَصِفُونَ } يقولون من الكذب { عَالِمِ ٱلْغَيْبِ } ما غاب عن العباد ويقال ما يكون { وَٱلشَّهَادَةِ } أعلمه العباد ويقال ما كان { فَتَعَالَىٰ } فتبرأ { عَمَّا يُشْرِكُونَ } به من الأوثان { قُل } يا محمد { رَّبِّ } يا رب { إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ } من العذاب { رَبِّ } يا رب { فَلاَ تَجْعَلْنِي فِي ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ } مع القوم الكافرين يوم بدر { وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ } يا محمد { مَا نَعِدُهُمْ } من العذاب يوم بدر { لَقَادِرُونَ ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ } يقول ادفع بلا إله إلا الله كلمة الشرك عن أبي جهل وأصحابه ويقال السلام القبيح عن نفسك { نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ } من الكذب { وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ } أعتصم بك { مِنْ هَمَزَاتِ } نزغات { ٱلشَّيَاطِينِ } التي يصرع بها الرجل { وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ } من أن يحضروني يعني الشياطين في الصلاة وعند القراءة وعند الموت { حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ } يعني كفار مكة { ٱلْمَوْتُ } يعني ملك الموت وأعوانه لقبض روحهم { قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ } إلى الدنيا { لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً } وأؤمن بك { فِيمَا تَرَكْتُ } في الذي تركت في الدنيا وكذبت به { كَلاَّ } حقاً يرد إلى الدنيا { إِنَّهَا } يعني الرجعة { كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا } يتكلم بها صاحبها ولا تنفعه { وَمِن وَرَآئِهِمْ } قدامهم { بَرْزَخٌ } يعني القبر { إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ } من القبور { فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ } نفخة البعث { فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ } فلا نفع بينهم بالنسب { يَوْمَئِذٍ } يوم القيامة { وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ } عن ذلك { فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ } ميزانه من الحسنات { فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ } الناجون من السخط والعذاب { وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ } ميزانه من الحسنات { فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ } غبنوا { أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ } مقيمون دائمون لا يموتون ولا يخرجون منها { تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ } تضرب وجوههم وتحرق عظامهم وتأكل لحومهم النار { وَهُمْ فِيهَا } في النار { كَالِحُونَ } وكلحهم سواد وجوههم وزرقة أعينهم.