الرئيسية - التفاسير


* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ } * { ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ } * { وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُّعْرِضُونَ } * { وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ فَاعِلُونَ } * { وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ } * { إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ } * { فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذٰلِكَ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ } * { وَٱلَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ } * { وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ } * { أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْوَارِثُونَ } * { ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } * { وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ } * { ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ } * { ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ }

وبإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى { قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ } يقول قد فاز ونجا وسعد الموحدون بتوحيد الله أولئك هم الوارثون الجنة دون الكفار ويقال قد فاز ونجا المؤمنون المصدقون بإيمانهم والفلاح على وجهين نجاح وبقاء ثم ذكر نعت المؤمنين فقال { ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ } مخبتون متواضعون لا يلتفتون يميناً ولا شمالاً ولا يرفعون أيديهم في الصلاة { وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُّعْرِضُونَ } عن الباطل والحلف تاركون له { وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ فَاعِلُونَ } مؤدون زكاة أموالهم { وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ } يعفون فروجهم عن الحرام { إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ } أربع نسوة { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } من الولائد بغير عدد { فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ } بالحلال { فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذٰلِكَ } فمن طلب سوى الحلال { فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ } المعتدون الحلال إلى الحرام { وَٱلَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ } لما ائتمنوا عليه مثل الصوم والوضوء والاغتسال من الجنابة والوديعة وأشباه ذلك { وَعَهْدِهِمْ } فيما بينهم وبين الله و بينهم وبين الناس { رَاعُونَ } حافظون له بالوفاء { وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ } لأوقات صلواتهم { يُحَافِظُونَ } له بالوفاء { أُوْلَـٰئِكَ } أهل هذه الصفة { هُمُ ٱلْوَارِثُونَ } النازلون { ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ } ينزلون { ٱلْفِرْدَوْسَ } مقصورة الرحمن والفردوس هو البستان بلسان الرومية { هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } في الجنة مقيمون لا يموتون ولا يخرجون منها { وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ } ولد آدم { مِن سُلاَلَةٍ } سلة { مِّن طِينٍ } والطين هو آدم { ثُمَّ جَعَلْنَاهُ } يعني ماء السلالة { نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ } في مكان حريز رحم أمه فيكون نطفة أربعين يوماً { ثُمَّ خَلَقْنَا } ثم حولنا { ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً } دماً عبيطاً فتكون علقة أربعين يوماً { فَخَلَقْنَا } فحولنا { ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً } لحماً أربعين يوماً { فَخَلَقْنَا } فحولنا { ٱلْمُضْغَةَ عِظَاماً } بلا لحم { فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَامَ لَحْماً } أوصالاً وعروقاً وغير ذلك { ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ } جعلنا فيه الروح { فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ } أحكم المحولين.