Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ لَمَيِّتُونَ } * { ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ } * { وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ } * { وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَٰدِرُونَ } * { فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } * { وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلآكِلِيِنَ } * { وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } * { وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ } * { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ } * { فَقَالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ } * { إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُواْ بِهِ حَتَّىٰ حِينٍ } * { قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ } * { فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ }

{ ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ لَمَيِّتُونَ } تموتون { ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ } تحيون { وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ } سبع سموات بعضها فوق بعض مثل القبة { وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ } تاركين لهم بلا أمر ولا نهي { وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً } مطراً { بِقَدَرٍ } من المعيشة وقيل بمقدار ما يكفيكم { فَأَسْكَنَّاهُ } فأدخلناه { فِي ٱلأَرْضِ } فجعلنا منه الركي والعيون والأنهار والغدران { وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ } على غور الماء في الأرض { لَقَادِرُونَ فَأَنشَأْنَا لَكُمْ } خلقنا لكم ويقال أنبتنا لكم { بِهِ } بالماء { جَنَّاتٍ } بساتين { مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ } كروم { لَّكُمْ فِيهَا } في البساتين { فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ } ألوان فواكه كثيرة { وَمِنْهَا } من ألوان الثمار { تَأْكُلُونَ وَشَجَرَةً } تنبت بالمطر شجرة وهي شجرة الزيتون { تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ } من جبل مشجر والطور هو الجبل بلسان النبط والسيناء وهو الجبل المشجر بلسان الحبشة { تَنبُتُ بِٱلدُّهْنِ } تخرج الدهن { وَصِبْغٍ لِّلآكِلِيِنَ } وما يصطبغ به الآكل { وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ } في الإبل { لَعِبْرَةً } لعلامة { نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا } من ألبانها تخرج من بين فرث ودم لبناً خالصاً { وَلَكُمْ فيِهَا } في ركوبها وحملها { مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا } من لحومها وألبانها وأولادها { تَأْكُلُونَ وَعَلَيْهَا } على الإبل يعني في البر { وَعَلَى ٱلْفُلْكِ } على السفن في البحر { تُحْمَلُونَ } تسافرون { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ } لقومه { يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ } وحدوا الله { مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ } غير الذي أمركم أن تؤمنوا به { أَفَلاَ تَتَّقُونَ } عبادة غير الله { فَقَالَ ٱلْمَلأُ } الرؤساء { ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ مَا هَـٰذَا } يعنون نوحاً { إِلاَّ بَشَرٌ } آدمي { مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ } بالرسالة والنبوة { وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ } أن يرسل إلينا رسولاً { لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً } أي ملكاً من الملائكة { مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا } الذي يقول نوح { فِيۤ } زمن { آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ إِنْ هُوَ } ما هو يعنون نوحاً { إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ } جنون { فَتَرَبَّصُواْ } فانتظروا { بِهِ حَتَّىٰ حِينٍ } إلى حين يموت { قَالَ } نوح { رَبِّ ٱنصُرْنِي } أعني بالعذاب { بِمَا كَذَّبُونِ } بالرسالة { فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ } أرسلنا إليه جبريل { أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ } أن خذ في علاج السفينة { بِأَعْيُنِنَا } بمنظر منا { وَوَحْيِنَا } بوحينا إليك { فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا } وقت عذابنا { وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ } نبع الماء من التنور ويقال طلع الفجر { فَٱسْلُكْ فِيهَا } فاحمل في السفينة { مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ } صنفين اثنين ذكر وأنثى { وَأَهْلَكَ } واحمل أهلك يعني من آمن بك { إِلاَّ مَن سَبَقَ } وجب { عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ } بالعذاب { مِنْهُمْ وَلاَ تُخَاطِبْنِي } ولا تراجعني بالدعاء { فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ } في نجاة الذين كفروا من قومك { إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ } بالطوفان.