Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ } * { ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ ٱلْبَاطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ } * { أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ } * { لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ } * { أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ } * { وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ ٱلإِنْسَانَ لَكَفُورٌ } * { لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً هُمْ نَاسِكُوهُ فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ فِي ٱلأَمْرِ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ } * { وَإِن جَادَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ } * { ٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } * { أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ذٰلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ } * { وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ }

{ ذٰلِكَ } عقوبة من بغى على أخيه { بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ } يزيد الليل على النهار فيكون النهار أطول من الليل { وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ } يزيد النهارعلى الليل فيكون الليل أطول من النهار { وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ } لمقالة خلقه { بَصِيرٌ } بأعمالهم { ذٰلِكَ } القدرة لتقروا وتعلموا { بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ } بأن عبادة الله هي الحق وأن الله هو القوي { وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ } يعبدون { مِن دُونِهِ } من دون الله { هُوَ ٱلْبَاطِلُ } الضعيف { وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ } أعلى كل شيء { ٱلْكَبِيرُ } أكبر كل شيء { أَلَمْ تَرَ } ألم تخبر يا محمد في القرآن { أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً } مطراً { فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ } فتصير الأرض { مُخْضَرَّةً } بالنبات { إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ } باستخراج النبات { خَبِيرٌ } بمكانه { لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ } من الخلق { وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ } عن خلقه { ٱلْحَمِيدُ } المحمود في فعاله ويقال الحميد لمن وحده { أَلَمْ تَرَ } ألم تخبر في القرآن يا محمد { أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ } ذلل { لَكُم مَّا فِي ٱلأَرْضِ } من الشجر والدواب { وَٱلْفُلْكَ } وسخر الفلك يعني السفن { تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ } بإذنه { وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ } يمنع السماء { أَن تَقَعَ } لكي لا تقع { عَلَى ٱلأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ } بأمره إلى يوم القيامة { إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ } بالمؤمنين { لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَحْيَاكُمْ } في أرحام أمهاتكم صغاراً { ثُمَّ يُمِيتُكُمْ } صغاراً أو كباراً { ثُمَّ يُحْيِيكُمْ } للبعث بعد الموت { إِنَّ ٱلإِنْسَانَ } يعني الكافر بديل بن ورقاء الخزاعي { لَكَفُورٌ } كافر بالله وبالبعث بعد الموت وبذبيحة المسلمين { لِّكُلِّ أُمَّةٍ } لكل أهل دين { جَعَلْنَا مَنسَكاً } مذبحاً ويقال معبداً { هُمْ نَاسِكُوهُ } ذابحوه على دينهم { فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ } فلا يخالفنك ولا يصرفنك { فِي ٱلأَمْرِ } في الذبيحة والتوحيد { وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ } إلى توحيد ربك { إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ } على دين قائم يرضاه هو الإسلام { وَإِن جَادَلُوكَ } خاصموك في أمر الذبيحة والتوحيد لقولهم إن ما ذبح الله أحل مما تذبحون أنتم بسكاكينكم { فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ } في دينكم من الذبيحة وغيرها { ٱللَّهُ يَحْكُمُ } يقضي { بَيْنَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ } في أمر الذبيحة والتوحيد { تَخْتَلِفُونَ } تخالفون { أَلَمْ تَعْلَمْ } يا محمد { أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ } ما يكون في أهل السماء من الخيرات { وَٱلأَرْضِ } ما يكون في أهل الأرض من الخير والشر { إِنَّ ذٰلِكَ فِي كِتَابٍ } مكتوب في اللوح المحفوظ { إِنَّ ذٰلِكَ } حفظ ذلك بغير الكتاب { عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ } هين { وَيَعْبُدُونَ } يعني كفار مكة { مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً } كتاباً ولا عذراً { وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ } حجة ولا بيان { وَمَا لِلظَّالِمِينَ } المشركين { مِن نَّصِيرٍ } من مانع من عذاب الله.