Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ } * { وَكَذٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ } * { إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّابِئِينَ وَٱلنَّصَارَىٰ وَٱلْمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشْرَكُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } * { أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ ٱلْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ } * { هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ } * { يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَٱلْجُلُودُ }

{ مَن كَانَ يَظُنُّ } يحسب { أن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ } يعني محمداً صلى الله عليه وسلم بالغلبة { فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ } بالعذر والحجة { فَلْيَمْدُدْ } فليربط { بِسَبَبٍ } بحبل { إِلَى ٱلسَّمَآءِ } إلى سماء بيته { ثُمَّ لْيَقْطَعْ } ليختنق { فَلْيَنْظُرْ } فليتفكر في نفسه { هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ } اختناقه { مَا يَغِيظُ } غيظه في محمد صلى الله عليه وسلم ويقال فيه وجه آخر من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا بالرزق والآخرة بالثواب فليمدد بسبب إلى السماء فليربط حبلاً إلى سقف بيته ثم ليقطع فلينظر في نفسه هل يذهبن كيده اختناقه ما يغيظه غيظة في رزقه { وَكَذٰلِكَ } هكذا { أَنزَلْنَاهُ آيَاتٍ } أنزلنا جبريل بآيات { بَيِّنَاتٍ } بالحلال والحرام { وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي } يرشد إلى دينه { مَن يُرِيدُ } من كان أهلاً لذلك { إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن { وَٱلَّذِينَ هَادُواْ } يهود أهل المدينة { وَٱلصَّابِئِينَ } السائحين وهم شعبة من النصارى { وَٱلنَّصَارَىٰ } يعني نصارى أهل نجران السيد والعاقب { وَٱلْمَجُوسَ } عبدة الشمس والنيران { وَٱلَّذِينَ أَشْرَكُوۤاْ } مشركي العرب { إِنَّ ٱللَّهَ يَفْصِلُ } يقضي { بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ } من اختلافهم وأعمالهم { شَهِيدٌ } عالم { أَلَمْ تَرَ } ألم تخبر يا محمد في القرآن { أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ } من الخلق { وَمَن فِي ٱلأَرْضِ } من المؤمنين { وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ } كل هؤلاء يسجدون لله { وَكَثِيرٌ مِّنَ ٱلنَّاسِ } وجبت لهم الجنة وهم المؤمنون { وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ ٱلْعَذَابُ } وجب عليهم عذاب النار وهم الكافرون { وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ } بالشقاوة { فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ } بالسعادة ويقال { ومن يهن الله } بالنكرة { فما له من مكرم } بالمعرفة { إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ } بخلقه من الشقاوة والسعادة والمعرفة والنكرة { هَـٰذَانِ خَصْمَانِ } أهل دينين من المسلمين واليهود والنصارى { ٱخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ } في دين ربهم فقال كل واحد منهم أنا أولى بالله بدينه فحكم الله بينهم فقال { فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن يعني اليهود والنصارى { قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارِ } قمص وجباب من نار { يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ } على رؤوسهم { ٱلْحَمِيمُ } الماء الحار.

{ يُصْهَرُ بِهِ } يذاب بالحميم { مَا فِي بُطُونِهِمْ } من الشحوم وغيرها { وَٱلْجُلُودُ } ويذاب به الجلود وغيرها.