Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ } * { قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ } * { قَالُواْ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ } * { قَالُواْ فَأْتُواْ بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ } * { قَالُوۤاْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يٰإِبْرَاهِيمُ } * { قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَـٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ } * { فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوۤاْ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّالِمُونَ } * { ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ } * { قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً وَلاَ يَضُرُّكُمْ } * { أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } * { قَالُواْ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوۤاْ آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ } * { قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَٰماً عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ } * { وَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ } * { وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ } * { وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنَا صَالِحِينَ } * { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلاَة وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ }

{ فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً } كسراً { إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ } لم يكسره { لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ } من عيدهم فيعتل به فلما رجعوا إلى بيت وثنهم ودخلوا بيت وثنهم { قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ } على آلهتنا { قَالُواْ سَمِعْنَا } قال رجل منهم سمعت { فَتىً يَذْكُرُهُمْ } بالكسر ويعيبهم { يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ قَالُواْ } قال لهم نمروذ { فَأْتُواْ بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ ٱلنَّاسِ } بمنظر الناس { لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ } على فعله ويقال على قوله ويقال على عقوبته { قَالُوۤاْ } قال له نمروذ { ءَأَنْتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا } الكسر { بِآلِهَتِنَا يَٰإِبْرَاهِيمُ قَالَ } إبراهيم { بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَـٰذَا } الذي الفأس على عنقه { فَاسْئَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ } يتكلمون حتى يخبروكم من كسرهم { فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ } بالملامة { فَقَالُوۤاْ } فقال لهم ملكهم نمروذ { إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّالِمُونَ } لإبراهيم { ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ } رجعوا إلى قولهم الأول وقال نمروذ { لَقَدْ عَلِمْتَ } يا إبراهيم { مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ } يعني الأصنام فمن ذلك كسرتهم { قَالَ } إبراهيم { أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً } إن عبدتموه { وَلاَ يَضُرُّكُمْ } إن تركتموه { أُفٍّ لَّكُمْ } قذراً لكم ويقال تباً لكم { وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } أفليس لكم ذهن الإنسانية أنه لا ينبغي أن يعبد ما لا يضر ولا ينفع { قَالُواْ } قال لهم ملكهم نمروذ { حَرِّقُوهُ } بالنار { وَٱنصُرُوۤاْ آلِهَتَكُمْ } انتقموا لآلهتكم { إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ } به شيئاً فطرحوه في النار { قُلْنَا يٰنَارُ كُونِي بَرْداً } باردة من حرك { وَسَلَٰمَا } سليمة من البرد { عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ } ولو لم يقل سلاماً لأحرقه البرد { وَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً } حرقاً { فَجَعَلْنَاهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ } الأسفلين { وَنَجَّيْنَاهُ } من النار { وَلُوطاً } نجينا لوطا من الخسف وبلغناهما { إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا } بالماء والشجر { لِلْعَالَمِينَ } وهي المقدس وفلسطين والأردن { وَوَهَبْنَا لَهُ } لإبراهيم { إِسْحَاقَ } ولداً { وَيَعْقُوبَ } ولد الولد { نَافِلَةً } فضيلة على الولد { وَكُلاًّ } يعني إبراهيم وإسحاق ويعقوب وأولادهم { جَعَلْنَا صَالِحِينَ } في دينهم مرسلين { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً } قادة في الخير { يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا } يدعون الخلق إلى أمرنا { وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَاتِ } العمل بالطاعات ويقال الدعاء إلى لا إله إلا الله { وَإِقَامَ ٱلصَّلاَة } إتمام الصلاة { وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـاةِ } إعطاء الزكاة { وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ } مطيعين.