Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى ٱلْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعاً بِٱلْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ } * { وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ وَأَن تَعْفُوۤاْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَلاَ تَنسَوُاْ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } * { حَافِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وٱلصَّلَٰوةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُواْ للَّهِ قَٰنِتِينَ } * { فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ } * { وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَّتَاعاً إِلَى ٱلْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِيۤ أَنْفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }

{ لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ } لا حرج عليكم { إِن طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ } تجامعوهن { أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً } أو لم تبينوا لهن مهراً { وَمَتِّعُوهُنَّ } متعة الطلاق { عَلَى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُ } على الموسر قدر ماله { وَعَلَى ٱلْمُقْتِرِ قَدَرُهُ } قدر ماله { مَتَاعاً بِٱلْمَعْرُوفِ } فوق مهر البغي أدناه درع وخمار وملحفة { حَقّاً عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ } واجباً على الموحدين لأنه بدل المهر ثم بين حكم من سمى مهرها فقال { وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ } تجامعوهن { وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً } وقد بينتم مهورهن { فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ } فعليكم نصف ما سميتم من مهرهن { إِلاَّ أَن يَعْفُونَ } إلا أن تترك المرأة حقها على الزواج { أَوْ يَعْفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ } أو يترك الزوج حقه على المرأة ليعطي مهرها كاملاً { وَأَن تَعْفُوۤاْ } تتركوا حقكم { أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ } أقرب للمتقين إلى التقوى يقول للزوج والمرأة من ترك حقه على صاحبه فهو أولى بالتقوى { وَلاَ تَنسَوُاْ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ } يقول للمرأة والزوج لا تتركوا الفضل والإحسان بعضكم إلى بعض { إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ } من الفضل والإحسان { بَصِيرٌ } ثم حث على الصلوات الخمس فقال: { حَافِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَاتِ } الخمس بوضوئها وركوعها وسجودها وما يجب فيها في مواقيتها { وٱلصَّلاَةِ ٱلْوُسْطَىٰ } صلاة العصر خاصة { وَقُومُواْ للَّهِ قَانِتِينَ } صلوا لله قائمين بالركوع والسجود ويقال مطيعين له في الصلاة غير عاصين بالكلام { فَإنْ خِفْتُمْ } من عدو في المسايفة { فَرِجَالاً } فصلوا على أرجلكم بالإيماء { أَوْ رُكْبَاناً } على الدواب حيثما توجهتم { فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ } فصلوا لله بالركوع والسجود { كَمَا عَلَّمَكُم } في القرآن للمسافر ركعتان وللمقيم أربع { مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ } قبل القرآن { وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ } يقبضون من رجالكم { وَيَذَرُونَ } يتركون { أَزْوَاجاً } بعد الموت { وَصِيَّةً } يقول عليهم وصية وإن قرأت بنصب الهاء يقول عليهم أن يوصوا وصية { لأَزْوَاجِهِمْ } في أموالهم { مَّتَاعاً إِلَى ٱلْحَوْلِ } النفقة والسكنى إلى سنة { غَيْرَ إِخْرَاجٍ } من غير أن يخرجن من مسكن زوجهن { فَإِنْ خَرَجْنَ } من قبل أنفسهن أو تزوجن من قبل الحول { فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ } على أولياء الميت في منع النفقة والسكنى منها بعد ما خرجت من بيت زوجها أو تزوجت.

{ فِي مَا فَعَلْنَ } ولا بما فعلن { فِيۤ أَنْفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ } من تشوف وتزين للتزويج وهي منسوخة بميراثها يعني نفقة المتوفى { وَٱللَّهُ عَزِيزٌ } بالنقمة لمن ترك ما أمر به { حَكِيمٌ } بما نسخ نفقة المتوفى والسكنى إلى الحول لقبل نصيبها من الميراث الربع أو الثمن.