Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ وَٱلْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ وَعلَى ٱلْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوۤاْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَيْتُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } * { وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِيۤ أَنْفُسِهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } * { وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِيۤ أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـٰكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَلاَ تَعْزِمُوۤاْ عُقْدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْكِتَابُ أَجَلَهُ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِيۤ أَنْفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ }

{ وَٱلْوَالِدَاتُ } المطلقات { يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ } سنتين كاملتين { لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ } رضاع الولد { وَعلَى ٱلْمَوْلُودِ لَهُ } يعني الأب { رِزْقُهُنَّ } نفقتهن على الرضاع { وَكِسْوَتُهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ } بغير إسراف ولا تقتير { لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ } بالنفقة على الرضاع { إِلاَّ وُسْعَهَا } لابتدر ما أعطاها الله من المال { لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا } يؤخذ ولدها منها بعد ما رضيت بما أعطت غيرها على الرضاع { وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ } يعني الأب { بِوَلَدِهِ } بطرح الولد له بعدما عرف أمه ولا يقبل ثدي غيرها { وَعَلَى ٱلْوَارِثِ } وارث الأب ويقال وارث الصبي { مِثْلُ ذٰلِكَ } مثل ما على الأب من النفقة وترك الضرار إذا لم يكن الأب.

{ فَإِنْ أَرَادَا } يعني الزوج والمرأة { فِصَالاً } فصال الصبي عن اللبن قبل الحولين يعني فطاماً { عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا } بتراضي الأب والأم { وَتَشَاوُرٍ } بمشاورتهما { فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا } على الأب والأم إن لم يرضعا ولدهما سنتين { وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوۤاْ أَوْلاَدَكُمْ } غير الأم وأرادت الأم أن تتزوج { فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ } فلا حرج على الأب والأم { إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَيْتُم } إذا أنفقتم ما أعطيتم { بِٱلْمَعْرُوفِ } بالموافقة بغير مخالفة { وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ } واخشوا الله في الضرار والمخالفة { وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ } من الموافقة المخالفة الضرار { بَصِيرٌ*وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ } يموتون من رجالكم { وَيَذَرُونَ } يتركون { أَزْوَاجاً } بعد الموت { يَتَرَبَّصْنَ } ينتظرن { بِأَنْفُسِهِنَّ } في العدة { أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً } يعني عشرة أيام { فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ } فإذا انقضت عدتهن { فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ } على أولياء الميت في تركهن { فِيمَا فَعَلْنَ فِيۤ أَنْفُسِهِنَّ } من الزينة { بِٱلْمَعْرُوفِ } للتزويج { وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ } من الخير والشر { خَبِيرٌ*وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ } لا حرج على الخطاب { فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ ٱلنِّسَآءِ } فيما عرضتم أنفسكم على المرأة المتوفى عنها زوجها قبل انقضاء العدة لتزوجها بعد انقضاء العدة وهو أن يقول لها إن جمع الله بيننا بالحلال يعجبني ذلك { أَوْ أَكْنَنتُمْ } أضمرتم ذلك { فِيۤ أَنْفُسِكُمْ } في قلوبكم { عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ } تذكرون نكاحهن { وَلَـٰكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً } بالجماع { إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً } صحيحاً ظاهراً وهو أن يقول إن جمع الله بيننا بالحلال يعجبني ذلك لا يزيد على ذلك { وَلاَ تَعْزِمُواْ } لا تحققوا { عُقْدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْكِتَابُ أَجَلَهُ } حتى تبلغ العدة وقتها { وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِيۤ أَنفُسِكُمْ } في قلوبكم من الوفاء والخلاف على ما قلتم { فَٱحْذَرُوهُ } فاحذروا مخالفته { وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ } لمن تاب من مخالفته { حَلِيمٌ } إذ لم يعجله بالعقوبة.