Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً } * { آتُونِي زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُواْ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِيۤ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً } * { فَمَا ٱسْطَاعُوۤاْ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا ٱسْتَطَاعُواْ لَهُ نَقْباً } * { قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّآءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً } * { وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً } * { وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضاً } * { ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكْرِي وَكَانُواْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً } * { أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيۤ أَوْلِيَآءَ إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلاً } * { قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً } * { ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً } * { أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَزْناً } * { ذَلِكَ جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوۤاْ آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً }

{ قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ } ما ملكني عليه { رَبِّي } وأعطاني { خَيْرٌ } مما تعرضون علي من الجعل { فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ } قالوا أي القوة تريد منا قال آلة الحدادين { أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً } سداً { آتُونِي } أعطوني { زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ } فلق الحديد { حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ } طرفي الجبل { قَالَ } لهم { ٱنفُخُواْ } فنفخوا فيه النار { حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَاراً } يقول صار الحديد كنار فذهب بعضه في بعض { قَالَ آتُونِيۤ } أعطوني { أُفْرِغْ عَلَيْهِ } أصب على الحائط { قِطْراً } صفراً { فَمَا ٱسْطَاعُوۤاْ } فلم يقدروا أن { يَظْهَرُوهُ } من أعلاه { وَمَا ٱسْتَطَاعُواْ لَهُ نَقْباً } من أسفله { قَالَ هَـٰذَا } الحائط { رَحْمَةٌ } نعمة { مِّن رَّبِّي } عليكم { فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّي } بخروج يأجوج ومأجوج { جَعَلَهُ دَكَّآءَ } كسراً { وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي } بخروجهم { حَقّاً } صدقاً كائناً { وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ } يوم الخروج ويقال يوم الرجوع من الروم حيث لم يقدروا على الخروج منه { يَمُوجُ } يجول { فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً } جميعاً { وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ } كشفنا جهنم { يَوْمَئِذٍ } يوم القيامة { لِّلْكَافِرِينَ } قبل دخولهم { عَرْضاً } كشفاً { ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ } في عمى { عَن ذِكْرِي } عن توحيدي وكتابي { وَكَانُواْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً } الاستماع إلى قراءة القرآن من بغض محمد صلى الله عليه وسلم { أَفَحَسِبَ } أفظن { ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ } بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن { أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي } أن يعبدوا عبادي { مِن دُونِيۤ أَوْلِيَآءَ } أرباباً بأن ينفعوهم في الدنيا والآخرة ويقال أفحسب أفيكفي إن قرأت بضم الياء وجزم السين الذين كفروا أن يتخذوا عبادي أن يعبدوا عبادي من دوني من دون طاعتي أولياء أرباباً { إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلاً } منزلا { قُلْ } يا محمد { هَلْ نُنَبِّئُكُم } نخبركم { بِٱلأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً } في الآخرة { ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ } بطل عملهم { فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا } وهم الخوارج ويقال أصحاب الصوامع { وَهُمْ يَحْسَبُونَ } يظنون { أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً } يعملون عملاً صالحاً { أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ } بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن { وَلِقَائِهِ } البعث بعد الموت { فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ } حسناتهم { فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ } لأعمالهم { يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَزْناً } ميزاناً ويقال لا يوزن يوم القيامة من أعمالهم قدر ذرة { ذَلِكَ جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ } بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن { وَٱتَّخَذُوۤاْ آيَاتِي } كتابي { وَرُسُلِي } محمداً عليه الصلاة و السلام وغيره { هُزُواً } سخرية واستهزاء.