Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوۤاْ إِذاً أَبَداً } * { وَكَذٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوۤاْ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لاَ رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُواْ ٱبْنُواْ عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِداً } * { سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِٱلْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَآءً ظَاهِراً وَلاَ تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِّنْهُمْ أَحَداً } * { وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَاْىءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذٰلِكَ غَداً } * { إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَىٰ أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِنْ هَـٰذَا رَشَداً }

{ إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُواْ } يطلعوا { عَلَيْكُمْ } المجوس { يَرْجُمُوكُمْ } يقتلوكم { أَوْ يُعِيدُوكُمْ } يرجعوكم { فِي مِلَّتِهِمْ } في دينهم المجوسية { وَلَن تُفْلِحُوۤاْ } لن تنجوا من عذاب الله { إِذاً أَبَداً } إذا رجعتم إلى دينهم { وَكَذٰلِكَ } هكذا { أَعْثَرْنَا } أطلعنا { عَلَيْهِمْ } أهل مدينة أفسوس المؤمنين والكافرين وكان ملكهم يومئذٍ مسلماً يسمى يستفاد ومات ملكهم المجوسي دقيانوس قبل ذلك { لِيَعْلَمُوۤاْ } يعني المؤمنين والكافرين { أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ } البعث بعد الموت { حَقٌّ } كائن { وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لاَ رَيْبَ فِيهَا } لا شك فيها { إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ } إذ يختلفون في قولهم فيما بينهم { فَقَالُواْ } يعني الكافرين { ٱبْنُواْ عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً } كنسية لأنهم على ديننا { رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰ أَمْرِهِمْ } على قولهم وهم المؤمنون { لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِداً } لأنهم على ديننا وكان اختلافهم في هذا { سَيَقُولُونَ } نصارى أهل نجران السيد وأصحابه وهم النسطورية { ثَلاثَةٌ } هم ثلاثة { رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ } قطمير { وَيَقُولُونَ } العاقب وأصحابه وهم المار يعقوبية { خَمْسَةٌ } هم خمسة { سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِٱلْغَيْبِ } ظناً بالغيب بغير علم { وَيَقُولُونَ } أصحاب الملك وهم الملكانية { سَبْعَةٌ } هم سبعة { وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ } قطمير { قُل } لهم يا محمد { رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم } بعددهم { مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ } من المؤمنين قال ابن عباس رضي الله عنهما أنا من ذلك القليل هم ثمانية سوى الكلب { فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ } فلا تجادل معهم في عددهم { إِلاَّ مِرَآءً ظَاهِراً } إلا أن تقرأ القرآن عليهم ظاهراً { وَلاَ تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِّنْهُمْ أَحَداً } لا تسأل أحداً منهم عن عددهم يكفيك ما بين الله لك { وَلاَ تَقْولَنَّ } يا محمد { لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذٰلِكَ غَداً } أو قائل { إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ } إلا أن تقول إن شاء الله { وَٱذْكُر رَّبَّكَ } بالاستثناء { إِذَا نَسِيتَ } ولو بعد حين { وَقُلْ عَسَىٰ أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي } يدلني ويرشدني { لأَقْرَبَ } لأصوب { مِنْ هَـٰذَا رَشَداً } صواباً ويقيناً نزلت هذه الآية في شأن النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال لمشركي أهل مكة غداً أقول لكم فلم يقل إن شاء الله فيما سألوه عن خبر الروح.