Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً } * { إِذاً لأذَقْنَاكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَاةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً } * { وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلأَرْضِ لِيُخْرِجوكَ مِنْهَا وَإِذاً لاَّ يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً } * { سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً } * { أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيلِ وَقُرْآنَ ٱلْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً } * { وَمِنَ ٱلْلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً } * { وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَٱجْعَل لِّي مِن لَّدُنْكَ سُلْطَاناً نَّصِيراً } * { وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَاطِلُ إِنَّ ٱلْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً } * { وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ ٱلظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً } * { وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلإنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَئُوساً } * { قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلاً }

{ وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ } عصمناك وحفظناك { لَقَدْ كِدتَّ } هممت { تَرْكَنُ } تميل { إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً } فيما طلبوك { إِذاً } أو أعطيت ما طلبوك { لأذَقْنَاكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَاةِ } عذاب الدنيا { وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ } عذاب الآخرة { ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً } مانعاً { وَإِن كَادُواْ } وقد كادوا يعني اليهود { لَيَسْتَفِزُّونَكَ } ليستزلونك { مِنَ ٱلأَرْضِ } أرض المدينة { لِيُخْرِجوكَ مِنْهَا } إلى الشأم { وَإِذاً } لو أخرجوك من المدينة { لاَّ يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً } يسيراً حتى نهلكهم { سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا } أهلكنا قومهم إذا خرج الرسل من بين أظهرهم { وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا } لعذابنا { تَحْوِيلاً } تغييراً { أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ } أتم الصلاة يا محمد { لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ } بعد زوال الشمس صلاة الظهر والعصر { إِلَىٰ غَسَقِ ٱلْلَّيْلِ } وبعد دخول الليل صلاة المغرب والعشاء { وَقُرْآنَ ٱلْفَجْرِ } صلاة الغداة { إِنَّ قُرْآنَ ٱلْفَجْرِ } صلاة الغداة { كَانَ مَشْهُوداً } تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار { وَمِنَ ٱلْلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ } بقراءة القرآن والتهجد بعد النوم { نَافِلَةً } فضيلة { لَّكَ } ويقال خاصة لك { عَسَىٰ } وعسى من الله واجب { أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً } أن يقيمك ربك مقاماً محموداً مقام الشفاعة محموداً يحمدك الأولون والآخرون { وَقُل رَّبِّ } يا رب { أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ } يقول أدخلني في المدينة إدخال صدق وكان خارجاً من المدينة { وَأَخْرِجْنِي } من المدينة { مُخْرَجَ صِدْقٍ } إخراج صدق بعد ما كنت فيها فأدخلني مكة ويقال أدخلني في القبر مدخل صدق إدخال صدق وأخرجني من القبر يوم القيامة مخرج صدق إخراج صدق { وَٱجْعَل لِّي مِن لَّدُنْكَ } من عندك { سُلْطَاناً نَّصِيراً } مانعاً بلا ذل ولا رد قول { وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ } محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن ويقال ظهر الإسلام وكثر المسلمون { وَزَهَقَ ٱلْبَاطِلُ } هلك الشيطان والشرك وأهله { إِنَّ ٱلْبَاطِلَ } الشيطان والشرك وأهله { كَانَ زَهُوقاً } هالكاً { وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْآنِ } نبين في القرآن { مَا هُوَ شِفَآءٌ } بيان من العمى ويقال بيان من الكفر والشرك والنفاق { وَرَحْمَةٌ } من العذاب { لِّلْمُؤْمِنِينَ } بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن { وَلاَ يَزِيدُ ٱلظَّالِمِينَ } المشركين بما نزل من القرآن { إَلاَّ خَسَاراً } غبناً { وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلإنْسَانِ } يعني الكافر من كثرة ماله ومعيشته { أَعْرَضَ } عن الدعاء والشكر { وَنَأَى بِجَانِبِهِ } تباعد عن الإيمان { وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ } أصابته الشدة والفقر { كَانَ يَئُوساً } أيساً من رحمة الله نزلت في عتبة بن ربيعة { قُلْ } يا محمد { كُلٌّ } كل واحد منكم { يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ } على نيته وأمره الذي هو عليه ويقال على ناحيته وجبلته { فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلاً } أصوب ديناً.