Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ ٱنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلأَمْثَالَ فَضَلُّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً } * { وَقَالُوۤاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً } * { قُلْ كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً } * { أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ ٱلَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيباً } * { يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً } * { وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً } * { رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً } * { وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ ٱلنَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً } * { قُلِ ٱدْعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ ٱلضُّرِّ عَنْكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً } * { أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً }

{ ٱنْظُرْ } يا محمد { كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلأَمْثَالَ } كيف شبهوك بالمسحور { فَضَلُّواْ } فأخطؤوا في المقالة { فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً } مخرجاً عن مقالتهم ويقال حجة على ما قالوا { وَقَالُوۤاْ } يعني النضر وأصحابه { أَءِذَا كُنَّا } صرنا { عِظَاماً } بالية { وَرُفَاتاً } تراباً رميماً { أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ } لمحيون { خَلْقاً جَدِيداً } تجدد بعد الموت فينا الروح { قُلْ } لهم يا محمد { كُونُواْ حِجَارَةً } لو كنتم حجارة أو أشد من الحجارة { أَوْ حَدِيداً } أو أقوى من الحديد { أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ } يعني الموت لبعثتم { فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا } يحيينا { قُلِ } لهم يا محمد { ٱلَّذِي فَطَرَكُمْ } خلقكم { أَوَّلَ مَرَّةٍ } في بطون أمهاتكم { فَسَيُنْغِضُونَ } يهزون { إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ } تعجباً لقولك { وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ } متى هذا الذي تعدنا { قُلْ عَسَىٰ } وعسى من الله واجب { أَن يَكُونَ قَرِيباً } ثم بين لهم فقال { يَوْمَ } في يوم { يَدْعُوكُمْ } إسرافيل في الصور { فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ } فتستجيبون داعي الله بأمره { وَتَظُنُّونَ } تحسبون { إِن لَّبِثْتُمْ } في القبور { إِلاَّ قَلِيلاً وَقُل لِّعِبَادِي } عمر وأصحابه { يَقُولُواْ } للكفار بالكلمة { ٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } بالسلام واللطف { إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ } يفسد بينهم إن جئتم بالجفاء { إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً } ظاهر العداوة وهذا قبل أن أمروا بالقتال { رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ } بصلاحكم { إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ } فينجيكم من أهل مكة { أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ } فيسلطهم عليكم { وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً } كفيلاً تؤخذ بهم { وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ } من المؤمنين بصلاحهم { وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ ٱلنَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ } بالخلة والكلام { وَآتَيْنَا } وأعطينا { دَاوُودَ زَبُوراً } كتاباً وموسى التوراة وعيسى الإنجيل ومحمداً صلى الله عليه وسلم الفرقان { قُلِ } يا محمد لخزاعة الذين كانوا يعبدون الجن وظنوا أنهم الملائكة { ٱدْعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم } عبدتم { مِّن دُونِهِ } من دون الله عند الشدة { فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ ٱلضُّرِّ عَنْكُمْ } رفع الشدة عنكم { وَلاَ تَحْوِيلاً } إلى غيركم { أُولَـٰئِكَ } يعني الملائكة { ٱلَّذِينَ } هم الذين { يَدْعُونَ } يعبدون ربهم { يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ } يطلبون بذلك إلى ربهم القربة والفضيلة { أَيُّهُمْ أَقْرَبُ } إلى الله { وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ } جنته { وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً } لم يأتهم الأمان.