Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ وَبِٱلْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِٱلْحَقِّ نَزَلَ وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً } * { وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً } * { قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُوۤاْ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً } * { وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً } * { وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً } * { قُلِ ٱدْعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُواْ ٱلرَّحْمَـٰنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ ٱلأَسْمَآءَ ٱلْحُسْنَىٰ وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَٱبْتَغِ بَيْنَ ذٰلِكَ سَبِيلاً } * { وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِي ٱلْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ ٱلذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً }

{ وَبِٱلْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ } بالقرآن أنزلنا جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم { وَبِٱلْحَقِّ نَزَلَ } بالقرآن نزل { وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ } يا محمد { إِلاَّ مُبَشِّراً } بالجنة { وَنَذِيراً } من النار { وَقُرْآناً } أنزلنا جبريل بالقرآن { فَرَقْنَاهُ } بيناه بالحلال والحرام والأمر والنهي { لِتَقْرَأَهُ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ } مهل وهينة وترسل { وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً } بيناه تبياناً ويقال نزلنا جبريل بالقرآن تنزيلاً متفرقاً آية وآيتين وثلاثاً وكذا وكذا { قُلْ } لهم يا محمد { آمِنُواْ بِهِ } بالقرآن { أَوْ لاَ تُؤْمِنُوۤاْ } وهذا وعيد لهم { إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ } أعطوا العلم بالتوراة بصفة محمد صلى الله عليه وسلم ونعته { مِن قَبْلِهِ } من قبل القرآن { إِذَا يُتْلَىٰ } يقرأ { عَلَيْهِمْ } القرآن { يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ } على الوجوه { سُجَّداً } يسجدون لله { وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَآ } نزهوا الله عن الولد والشريك { إِن كَانَ } قد كان { وَعْدُ رَبِّنَا } في مبعث محمد صلى الله عليه وسلم { لَمَفْعُولاً } كائناً صدقاً { وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ } للسجود { يَبْكُونَ } في السجود { وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً } تواضعاً نزلت في عبد الله بن سلام وأصحابه { قُلِ } لهم يا محمد { ٱدْعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُواْ ٱلرَّحْمَـٰنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ ٱلأَسْمَآءَ ٱلْحُسْنَىٰ } الصفات العليا مثل العلم والقدرة والسمع والبصر فادعوه بها { وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ } يقول ولا تجهر بصوتك بقراءة القرآن في صلاتك لكي لا يؤذيك المشركون { وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا } ولا تسر بقراءة القرآن فلا تسمع أصحابك { وَٱبْتَغِ } اطلب { بَيْنَ ذٰلِكَ } بين الرفع والخفض { سَبِيلاً } طريقاً وسطاً { وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ } الشكر والألوهية لله { ٱلَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً } من الملائكة والآدميين فيرث ملكه { وَلَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِي ٱلْمُلْكِ } فيعاديه { وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ } معين { مَّنَ ٱلذُّلِّ } من أهل الذل يعني اليهود و النصارى وهم أذل الناس ويقال لم يذل حتى يحتاج إلى ولي من اليهود والنصارى والمشركين { وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً } يعني عظمه تعظيماً عن مقالة اليهود والنصارى والمشركين والله أعلم بأسرار كتابه.