Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً } * { وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً } * { ذَلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا وَقَالُواْ أَءِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً } * { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لاَّ رَيْبَ فِيهِ فَأَبَىٰ ٱلظَّالِمُونَ إِلاَّ كُفُوراً } * { قُل لَّوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلإِنْفَاقِ وَكَانَ ٱلإنْسَانُ قَتُوراً } * { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَآءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يٰمُوسَىٰ مَسْحُوراً } * { قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَـٰؤُلاۤءِ إِلاَّ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يٰفِرْعَونُ مَثْبُوراً } * { فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعاً } * { وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ٱسْكُنُواْ ٱلأَرْضَ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً }

{ قُلْ } يا محمد لأهل مكة { كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ } بأني رسوله إليكم { إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ } بإرسال الرسول إلى عباده { خَبِيراً بَصِيراً } بمن يؤمن وبمن لا يؤمن { وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ } لدينه { فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ } لدينه { وَمَن يُضْلِلْ } عن دينه { فَلَن تَجِدَ لَهُمْ } لأهل مكة { أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِ } من دون الله يوفقونهم للهدى { وَنَحْشُرُهُمْ } نسحبهم { يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ } إلى النار { عُمْياً } لا يبصرون شيئاً { وَبُكْماً } خرصاً لا يتكلمون بشيء { وَصُمّاً } لا يسمعون شيئاً { مَّأْوَاهُمْ } مصيرهم { جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ } سكنت النار وسكن لهبها { زِدْنَاهُمْ سَعِيراً } وقوداً { ذَلِكَ } العذاب { جَزَآؤُهُم } نصيبهم { بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا } بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن { وَقَالُواْ } كفار مكة { أَءِذَا كُنَّا } صرنا { عِظَاماً } بالية { وَرُفَاتاً } تراباً رميماً { أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ } لمحيون { خَلْقاً جَدِيداً } يجدد فينا الروح هذا ما لا يكون أبداً { أَوَلَمْ يَرَوْاْ } أهل مكة { أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ } يحيي { مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً } وقتاً { لاَّ رَيْبَ فِيهِ } لا شك فيه عند المؤمنين { فَأَبَىٰ ٱلظَّالِمُونَ } المشركون { إَلاَّ كُفُوراً } لم يقبلوا واستقاموا على الكفر { قُل } يا محمد لأهل مكة { لَّوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي } مفاتيح رزق ربي { إِذاً لأمْسَكْتُمْ } عن النفقة { خَشْيَةَ ٱلإِنْفَاقِ } مخافة الفقر { وَكَانَ ٱلإنْسَانُ } الكافر { قَتُوراً } ممسكاً بخيلاً مقتراً { وَلَقَدْ آتَيْنَا } أعطينا { مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ } مبينات اليد والعصا والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والسنين وطمس الأموال { فَسْئَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ } عبد الله بن سلام وأصحابه { إِذْ جَآءَهُمْ } موسى { فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يَٰمُوسَىٰ مَسْحُوراً } مغلوب العقل { قَالَ } له موسى { لَقَدْ عَلِمْتَ } يا فرعون { مَآ أَنزَلَ } على موسى { هَـٰؤُلاۤءِ } الآيات { إِلاَّ رَبُّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ بَصَآئِرَ } بياناً وعلامة لنبوتي { وَإِنِّي لأَظُنُّكَ } أعلم وأستيقن { يَٰفِرْعَونُ مَثْبُوراً } ملعوناً كافراً { فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم } يستزلهم { مِّنَ ٱلأَرْضِ } أرض الأردن وفلسطين { فَأَغْرَقْنَاهُ } في البحر { وَمَن مَّعَهُ جَمِيعاً وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ } من بعد هلاكه { لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ٱسْكُنُواْ } انزلوا { ٱلأَرْضَ } أرض الأردن وفلسطين { فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ } البعث بعد الموت ويقال نزول عيسى ابن مريم { جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً } جميعاً.