Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَاهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ } * { وَأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَىٰ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً وَلـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلْنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } * { لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَاذِبِينَ } * { إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } * { وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ ٱلآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ } * { ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } * { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ فَٱسْأَلُواْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ } * { بِٱلْبَيِّنَاتِ وَٱلزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } * { أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ } * { أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ } * { أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } * { أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلاَلُهُ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَٱلْشَّمَآئِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ }

{ إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَاهُمْ } على توحيدهم { فَإِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي } لدينه { مَن يُضِلُّ } خلقه عن دينه ولا يكون أهلاً لدينه { وَمَا لَهُمْ } لكفار مكة { مِّن نَّاصِرِينَ } من مانعين من عذاب الله { وَأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ } حلفوا بالله جهد أيمانهم وإذا حلف الرجل بالله فقد حلف جهد يمينه { لاَ يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ } بعد الموت { بَلَىٰ وَعْداً عَلَيْهِ } على الله { حَقّاً } كائناً واجباً أن يبعث من يموت { وَلـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلْنَّاسِ } أهل مكة { لاَ يَعْلَمُونَ } ذلك ولا يصدقون { لِيُبَيِّنَ لَهُمُ } لأهل مكة { ٱلَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ } يخالفون في الدين { وَلِيَعْلَمَ } لكي يعلم { ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن يوم القيامة { أَنَّهُمْ كَانُواْ كَاذِبِينَ } في الدنيا بأن لا جنة ولا نار ولا بعث ولا حساب { إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ } أمرنا لقيام الساعة { إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ } في طاعة الله من مكة إلى المدينة { مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ } من بعد ما عذبهم أهل مكة يعني عمار بن ياسر وبلالاً وصهيباً وأصحابهم { لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي ٱلدُّنْيَا } لننزلنهم في المدينة { حَسَنَةً } أرضاً كريمة آمنة ذات غنيمة حلال { وَلأَجْرُ ٱلآخِرَةِ } ثواب الآخرة { أَكْبَرُ } أعظم من ثواب الدنيا { لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ } وقد كانوا يعلمون { ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ } على أذى الكفار { وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } لا على غيره يعني عماراً وأصحابه { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ } يا محمد الرسل { إِلاَّ رِجَالاً } آدمياً مثلك { نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ } بالأمر والنهي والعلامات { فَٱسْأَلُواْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ } أهل التوراة والإنجيل { إِن كُنتُم لاَ تَعْلَمُونَ } أن الله لم يرسل الرسل إلا إنسياً { بِٱلْبَيِّنَاتِ } بالأمر والنهي والعلامات { وَٱلزُّبُرِ } خبر كتب الأولين { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ } جبريل بالقرآن { لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ } ما أمر لهم في القرآن { وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } لكي يتفكروا ما أمر لهم في القرآن { أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ } الشرك بالله { أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ } أن لا يغور الله { بِهِمُ ٱلأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ } أو لا يأتيهم { ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ } بنزوله { أَوْ يَأْخُذَهُمْ } أو لا يأخذهم { فِي تَقَلُّبِهِمْ } في ذهابهم ومجيئهم في التجارة { فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ } بفائتين من عذاب الله { أَوْ يَأْخُذَهُمْ } أو لا يأخذهم { عَلَىٰ تَخَوُّفٍ } على تنقص رؤسائهم وأصحابهم { فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } لمن تاب ويقال بتأخير العذاب { أَوَ لَمْ يَرَوْاْ } أهل مكة { إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ } من الشجر والدواب { يَتَفَيَّؤُاْ ظِلاَلُهُ } يتقلب ظلاله { عَنِ ٱلْيَمِينِ } غدوة { وَٱلْشَّمَآئِلِ } وعن الشمائل عشية { سُجَّداً لِلَّهِ } يسجدون لله وظلالهم غدوة وعشية أيضاً تسجد لله { وَهُمْ دَاخِرُونَ } مطيعون.