Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ يُنبِتُ لَكُمْ بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } * { وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلْنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } * { وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ } * { وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } * { وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَاراً وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } * { وَعَلامَاتٍ وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ } * { أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ } * { وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لاَ تُحْصُوهَآ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } * { وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ }

{ يُنبِتُ لَكُمْ بِهِ } بالمطر { ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلأَعْنَابَ } يعني الكروم { وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ } من ألوان الثمرات { إِنَّ فِي ذَلِكَ } في ألوان ما ذكرت وفي طعمه { لآيَةً } لعلامة وعبرة { لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }.

{ وَسَخَّرَ لَكُمُ } ذلل لكم { ٱللَّيْلَ وَٱلْنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ } مذللات { بِأَمْرِهِ } بإذنه { إِنَّ فِي ذَلِكَ } في تسخير ما ذكرت { لآيَاتٍ } لعلامات { لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } يعلمون ويصدقون أن تسخيرها من الله { وَمَا ذَرَأَ } يقول وما خلق { لَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ } أجناسه من النبات والثمار وغير ذلك { إِنَّ فِي ذَلِكَ } في ألوان ما خلقت { لآيَةً } لعلامة وعبرة { لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ } يتعظون بما في القرآن { وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ } ذلل { ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماً } يعني سمكاً { طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ } من البحر { حِلْيَةً } زهرة من اللؤلؤ وغيره { تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ } يعني السفن { مَوَاخِرَ } مقبلة ومدبرة { فِيهِ } في البحر تجيء وتذهب بريح واحدة { وَلِتَبْتَغُواْ } لكي تطلبوا { مِن فَضْلِهِ } من عمله ويقال من رزقه { وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } لكي تشكروا نعمته { وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ رَوَاسِيَ } الجبال الثوابت { أَن تَمِيدَ } لكي لا تميد { بِكُمْ } الأرض { وَأَنْهَاراً } وأجرى فيها أنهاراً لمنافعكم { وَسُبُلاً } جعل فيها طرقاً { لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } لكي تعرفوا الطريق { وَعَلامَاتٍ } من الجبال وغير ذلك للمسافرين { وَبِٱلنَّجْمِ } وبالفرقدين والجدي { هُمْ } يعني المسافرين { يَهْتَدُونَ } بهما في البر والبحر { أَفَمَن يَخْلُقُ } وهو الله { كَمَن لاَّ يَخْلُقُ } لا يقدر أن يخلق يعني الأصنام { أَفَلا تَذَكَّرُونَ } أفلا تتعظون فيما خلق الله لكم { وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لاَ تُحْصُوهَآ } لا تحفظوها ويقال لا تشكروها { إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ } متجاوز { رَّحِيمٌ } لمن تاب { وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ } من الخير والشر { وَمَا تُعْلِنُونَ } من الخير والشر.