Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ الۤرَ تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ } * { رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ } * { ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ ٱلأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } * { وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ } * { مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ } * { وَقَالُواْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ } * { لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِٱلْمَلائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ } * { مَا نُنَزِّلُ ٱلْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِٱلحَقِّ وَمَا كَانُواْ إِذاً مُّنظَرِينَ } * { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } * { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ ٱلأَوَّلِينَ } * { وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } * { كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ } * { لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ ٱلأَوَّلِينَ } * { وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ ٱلسَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ }

وبإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى { الۤرَ } يقول أنا الله أرى يقال قسم أقسم بالألف واللام والراء { تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ } إن هذه السورة آيات الكتاب { وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ } يقول وأقسم بالقرآن المبين بالحلال والحرام والأمر والنهي { رُّبَمَا يَوَدُّ } يتمنى { ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن { لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ } في الدنيا يقول ربما يأتي على الكافرين يوم يتمنى أنه كان مسلماً ولهذا كان القسم وذلك إذا أخرج الله من النار من كان مؤمناً مخلصاً بإيمانه وأدخله الجنة فعند ذلك يتمنى الكافر أنه كان مسلماً في الدنيا { ذَرْهُمْ } اتركهم يا محمد { يَأْكُلُواْ } بلا حجة فعند ذلك يتمنى الكافر أنه كان مسلماً في الدنيا { وَيَتَمَتَّعُواْ } يعيشوا في الكفر والحرام { وَيُلْهِهِمُ ٱلأَمَلُ } ويشغلهم الأمل الطويل عن طاعة الله { فَسَوْفَ } وهذا وعيد لهم { يَعْلَمُونَ } عند الموت وفي القبر ويوم القيامة ماذا يفعل بهم { وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ } من أهل قرية { إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ } فيه أجل معلوم مؤقت لهلاكهم { مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا } يقول لا تموت ولا تهلك أمة قبل أجلها { وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ } ولا تأخر أمة عن أجلها { وَقَالُواْ } عبد الله بن أمية المخزومي وأصحابه لمحمد صلى الله عليه وسلم { يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ } جبريل بالقرآن بزعمك { إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ } تختلق { لَّوْ مَا تَأْتِينَا } هلا تأتينا { بِٱلْمَلائِكَةِ } من السماء فيشهدوا لك أنك رسول الله { إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ } في مقالتك قال الله { مَا نُنَزِّلُ ٱلْمَلائِكَةَ } من السماء { إِلاَّ بِٱلحَقِّ } بالهلاك وقبض أرواحهم { وَمَا كَانُواْ إِذاً مُّنظَرِينَ } مؤجلين إذا نزلت عليهم الملائكة { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ } جبريل بالقرآن { وَإِنَّا لَهُ } للقرآن { لَحَافِظُونَ } من الشياطين حتى لا يزيدوا فيه ولا ينقصوا منه ولا يغيروا حكمه ويقال إنا له لمحمد صلى الله عليه وسلم لحافظون من الكفار والشياطين { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ } يا محمد الرسل { فِي شِيَعِ ٱلأَوَّلِينَ } في فرق الأولين { وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ } مرسل إليهم { إِلاَّ كَانُواْ بِهِ } بالرسول { يَسْتَهْزِئُونَ } يستسخرون { كَذَلِكَ } هكذا { نَسْلُكُهُ } نترك التكذيب { فِي قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ } المشركين { لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ } لكي لا يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن ونزول العذاب عليهم { وَقَدْ خَلَتْ } مضت { سُنَّةُ ٱلأَوَّلِينَ } سيرة الأولين بتكذيب الرسل كما كذبك قومك ومضت سيرة الله فيهم بالعذاب والهلاك من الله لهم عند التكذيب { وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم } على أهل مكة { بَاباً مِّنَ ٱلسَّمَاءِ } يدخلون فيه { فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ } يصعدون وينزلون يعني كالملائكة.