Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ } * { فَسَجَدَ ٱلْمَلاۤئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ } * { إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّاجِدِينَ } * { قَالَ يٰإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ ٱلسَّاجِدِينَ } * { قَالَ لَمْ أَكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ } * { قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ } * { وَإِنَّ عَلَيْكَ ٱللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ } * { قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ } * { قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ } * { إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ } * { قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ } * { إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ } * { قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ } * { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ } * { وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ } * { لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ } * { إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ } * { ٱدْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ } * { وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَٰناً عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَـٰبِلِينَ }

{ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ } سويت خلقه باليدين والرجلين والعينين وغير ذلك { وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي } جعلت الروح فيه { فَقَعُواْ لَهُ } فخروا له { سَاجِدِينَ } بالتحية { فَسَجَدَ ٱلْمَلاۤئِكَةُ } لآدم صلوات الله عليه { كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلاَّ إِبْلِيسَ } رئيسهم { أَبَىٰ } تعظم { أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّاجِدِينَ } بالسجود لآدم عليه السلام { قَالَ } الله تعالى { يَٰإِبْلِيسُ } يا آيس من رحمتي { مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ ٱلسَّاجِدِينَ } بالسجود لآدم { قَالَ لَمْ أَكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ } من طين يتصلصل { مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ } من طين منتن يقول لا ينبغي لي أن أسجد للطين { قَالَ } الله له { فَٱخْرُجْ مِنْهَا } من صورة الملائكة ويقال من كرامتي ورحمتي ويقال من الأرض { فَإِنَّكَ رَجِيمٌ } ملعون مطرود من رحمتي { وَإِنَّ عَلَيْكَ ٱللَّعْنَةَ } لعنتي ولعنة الملائكة والخلائق { إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ } يوم الحساب { قَالَ } إبليس { رَبِّ } يا رب { فَأَنظِرْنِي } فأمهلني { إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ } من القبور وأراد الملعون أن لا يذوق الموت { قَالَ } الله { فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ } من المؤجلين { إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ } النفخة الأولى { قَالَ رَبِّ } يا رب { بِمَآ أَغْوَيْتَنِي } كما أضللتني عن الهدى { لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ } لبني آدم { فِي ٱلأَرْضِ } الشهوات واللذات { وَلأُغْوِيَنَّهُمْ } لأضلنهم { أَجْمَعِينَ } عن الهدى { إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ } المعصومين مني ويقال الموحدين إن قرأت بكسر اللام ثم { قَالَ } الله تعالى { هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ } كريم شريف ويقال على ممر من أطاعك وممر من دخل معك ويقال هذا صراط طريق مستقيم قائم برضاه وهو الإسلام ويقال هذا صراط علي رفيع إن قرأت بكسر اللام ورفع الياء { إِنَّ عِبَادِي } المؤمنين { لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ } ملك ولا مقدرة { إِلاَّ مَنِ ٱتَّبَعَكَ } إلا على من أطاعك { مِنَ ٱلْغَاوِينَ } من الكافرين { وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ } مصيرهم ممن أطاعك { أَجْمَعِينَ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ } بعضها أسفل من بعض أعلاها جهنم وأسفلها الهاوية { لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ } من الكفار { جُزْءٌ مَّقْسُومٌ } حظ معلوم { إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ } الكفر والشرك والفواحش يعني أبا بكر وعمر وأصحابهما { فِي جَنَّاتٍ } في بساتين { وَعُيُونٍ } ماء طاهر { ٱدْخُلُوهَا } يقول الله تعالى لهم يوم القيامة ادخلوا الجنة { بِسَلامٍ } مع سلام وتحية ويقال بسلامة ونجاة منا { آمِنِينَ } من الموت والزوال { وَنَزَعْنَا } أخرجنا { مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ } وغش وعداوة كانت بينهم في الدنيا { إِخْوَاناً } في الآخرة { عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ } في الزيارة.