Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ } * { وَقَالَ مُوسَىۤ إِن تَكْفُرُوۤاْ أَنتُمْ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ } * { أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ ٱللَّهُ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَرَدُّوۤاْ أَيْدِيَهُمْ فِيۤ أَفْوَٰهِهِمْ وَقَالُوۤاْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ } * { قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي ٱللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىۤ أَجَلٍ مُّسَـمًّـى قَالُوۤاْ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } * { قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَعلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ } * { وَمَا لَنَآ أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ آذَيْتُمُونَا وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ }

{ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ } قال ربكم واعلم ربكم في الكتاب { لَئِن شَكَرْتُمْ } بالتوفيق والعصمة والكرامة والنعمة { لأَزِيدَنَّكُمْ } توفيقاً وعصمة وكرامة ونعمة { وَلَئِن كَفَرْتُمْ } بي أو بنعمتي { إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ } لمن كفر { وَقَالَ مُوسَىۤ إِن تَكْفُرُوۤاْ } بالله { أَنتُمْ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ } عن إيمانكم { حَمِيدٌ } لمن وحده { أَلَمْ يَأْتِكُمْ } يا أهل مكة { نَبَأُ } خبر { ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ } يعني قوم هود { وَثَمُودَ } قوم صالح { وَٱلَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ } من بعد قوم صالح قوم شعيب وغيرهم كيف أهلكهم الله عند التكذيب { لاَ يَعْلَمُهُمْ } لا يعلم عددهم وعذابهم أحد { إِلاَّ ٱللَّهُ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِٱلْبَيِّنَاتِ } بالأمر والنهي والعلامات { فَرَدُّوۤاْ أَيْدِيَهُمْ فِيۤ أَفْوَاهِهِمْ } على أفواههم يقول ردوا على الرسل ما جاؤوا به ويقال وضعوا أيديهم على أفواههم وقالوا للرسل اسكتوا وإلا سكتم { وَقَالُوۤاْ } للرسل { إِنَّا كَفَرْنَا } جحدنا { بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ } من الكتاب والتوحيد { وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ } من الكتاب والتوحيد { مُرِيبٍ } ظاهر الشك فيما تقولون { قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي ٱللَّهِ شَكٌّ } أفي وحدانية الله شك { فَاطِرِ ٱلسَّمَاوَاتِ } خالق السموات { وَٱلأَرْضِ يَدْعُوكُمْ } إلى التوبة والتوحيد { لِيَغْفِرَ لَكُمْ } بالتوبة والتوحيد { مِّن ذُنُوبِكُمْ } في الجاهلية { وَيُؤَخِّرَكُمْ } يؤجلكم بلا عذاب { إِلَىۤ أَجَلٍ مُّسَـمًّـى } إلى وقت معلوم يعني الموت { قَالُوۤاْ } للرسل { إِنْ أَنتُمْ } ما أنتم { إِلاَّ بَشَرٌ } آدمي { مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا } تصرفون { عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُنَا } من الأصنام { فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } بكتاب وحجة { قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ } ما نحن { إِلاَّ بَشَرٌ } آدمي { مِّثْلُكُمْ } يقول خلق مثلكم { وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ } بالنبوة والإسلام { وَمَا كَانَ لَنَآ } ما ينبغي لنا { أَن نَّأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ } بكتاب وحجة { إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ } بأمر الله { وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ } يقول وعلى المؤمنين أن يتوكلوا على الله فقالوا للرسل وتوكلوا أنتم على الله حتى تروا ما يفعل بكم فقالت الرسل { وَمَا لَنَآ أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا } أكرمنا بالنبوة والإسلام { وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ آذَيْتُمُونَا } في أبداننا بطاعة الله { وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ } فليثق الواثقون.