Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ٱجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ ٱلأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ } * { يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَفِي ٱلآخِرَةِ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ } * { أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ } * { جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ } * { وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَاداً لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ } * { قُل لِّعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَيُنْفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ } * { ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ ٱلثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلأَنْهَارَ } * { وَسَخَّر لَكُمُ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ }

{ وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ } وهو الشرك بالله { كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ } وهو المشرك يقول الشرك مذموم ليس له مدحة كما أن المشرك مذموم ليس له مدحة ويقال كشجرة خبيثة وهي الحنظلة ليس لها منفعة ولا حلاوة فكذلك الشرك ليس فيه منفعة ولا مدحة { ٱجْتُثَّتْ } اقتلعت { مِن فَوْقِ ٱلأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ } من ثبات على وجه الأرض كذلك المشرك ليس له حجة يأخذ بها كما أن ليس لشجرة الحنظلة أصل تثبت عليه ولا يقبل مع الشرك عمل { يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن ويقال آمنوا يوم الميثاق بطيبة الأنفس وهم أهل السعادة { بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ } شهادة أن لا إله إلا الله { فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا } لكي لا يرجعوا عنها { وَفِي ٱلآخِرَةِ } يعني في القبر إذا سئل عنها { وَيُضِلُّ ٱللَّهُ } يصرف الله { ٱلظَّالِمِينَ } المشركين عن قول لا إله إلا الله في الدنيا لكي لا يقولوا بطيبة النفس ولا في القبر ولا إذا أخرجوا من القبور وهم أهل الشقاوة { وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ } من الإضلال والتثبت ويقال من صرف منكر ونكير { أَلَمْ تَرَ } ألم تخبر يا محمد { إِلَى ٱلَّذِينَ } عن الذين { بَدَّلُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ } غيروا منة الله بالكتاب والرسل { كُفْراً } بالكفر أي كفروا بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن وهم بنو أمية وبنو المغيرة المطعمون يوم بدر { وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ } أنزلوا أهل مكة { دَارَ ٱلْبَوَارِ } دار الهلاك يعني دار بدر ويقال جهنم ثم قال { جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا } يدخلونها يوم القيامة { وَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ } المنزل والمصير جهنم { وَجَعَلُواْ لِلَّهِ } قالوا ووصفوا لله { أَندَاداً } أعدالاً من الأوثان فعبدوها { لِّيُضِلُّواْ } بذلك { عَن سَبِيلِهِ } عن دينه وطاعته { قُلْ } يا محمد لأهل مكة { تَمَتَّعُواْ } عيشوا في كفركم { فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ } يوم القيامة { قُل } يا محمد { لِّعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } بي وبالكتب والرسل { يُقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ } الصلوات الخمس بوضوئها وركوعها وسجودها وما يجب فيها في مواقيتها { وَيُنْفِقُواْ } يتصدقوا { مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ } ما أعطيناهم من الأموال { سِرّاً } خفياً { وَعَلانِيَةً } جهراً وهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم { مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ } وهو يوم القيامة { لاَّ بَيْعٌ فِيهِ } لا فداء فيه { وَلاَ خِلاَلٌ } لا مخالة للكافر والصالح تنفعه خلته ثم وحد نفسه فقال { ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً } مطراً { فَأَخْرَجَ بِهِ } فأنبت بالمطر { مِنَ ٱلثَّمَرَاتِ } من ألوان الثمرات { رِزْقاً لَّكُمْ } طعاماً لكم ولسائر الخلق { وَسَخَّرَ } ذلل { لَكُمُ ٱلْفُلْكَ } يعني السفن { لِتَجْرِيَ } الفلك { فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ } بإذنه وإرادته { وَسَخَّرَ } ذلل { لَكُمُ ٱلأَنْهَارَ } تجري حيث تشاؤون { وَسَخَّر لَكُمُ } ذلل لكم { ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ دَآئِبَينَ } دائمين إلى يوم القيامة { وَسَخَّرَ } ذلل { لَكُمُ ٱلْلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ } يجيء ويذهب.