Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّـكُمْ مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّالِمِينَ } * { وَلَنُسْكِنَنَّـكُمُ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ } * { وَٱسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ } * { مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ } * { يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ } * { مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيْءٍ ذٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلاَلُ ٱلْبَعِيدُ } * { أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحقِّ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ } * { وَمَا ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ } * { وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعاً فَقَالَ ٱلضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوۤاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُمْ مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ قَالُواْ لَوْ هَدَانَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ }

{ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّـكُمْ مِّنْ أَرْضِنَآ } من مدينتنا { أَوْ لَتَعُودُنَّ } تدخلن { فِي مِلَّتِنَا } في ديننا { فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ } إلى الرسل { رَبُّهُمْ } أن اصبروا { لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّالِمِينَ } الكافرين { وَلَنُسْكِنَنَّـكُمُ } لننزلنكم { ٱلأَرْضَ } أرضهم وديارهم { مِن بَعْدِهِمْ } من بعد هلاكهم { ذٰلِكَ } التسكين { لِمَنْ خَافَ مَقَامِي } القيام بين يدي { وَخَافَ وَعِيدِ } عذابي { وَٱسْتَفْتَحُواْ } استنصر كل قوم على نبيهم { وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ } خسر عند الدعاء من النصرة كل متكبر ختال { عَنِيدٍ } معرض عن الحق والهدى { مِّن وَرَآئِهِ } من قدام هذا الجبار بعد الموت { جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ } مما يخرج من جلودهم من القيح والدم { يَتَجَرَّعُهُ } يستمسك الصديد في حلقه { وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ } يجيزه { وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ } غم الموت { مِن كُلِّ مَكَانٍ } من تحت كل شعرة ويقال تأخذه النار من كل مكان من كل ناحية { وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ } من ذلك العذاب { وَمِن وَرَآئِهِ } من بعد الصديد { عَذَابٌ غَلِيظٌ } شديد أشد من الصديد { مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ } يقول مثل أعمال الذين كفروا بربهم { كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ } ذرت { بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ } قاصف شديد من الريح { لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيْءٍ } يقول لا يجدون ثواب شيء مما عملوا من الخير في الكفر كما لا يوجد من الرماد شيء إذا ذرته الريح { ذٰلِكَ } الكفر والعمل لغير الله { هُوَ ٱلضَّلاَلُ ٱلْبَعِيدُ } الخطأ البعيد عن الحق والهدى { أَلَمْ تَرَ } ألم تخبر يا محمد خاطب بذلك نبيه وأراد به قومه { أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحقِّ } لبيان الحق والباطل ويقال للزوال والفناء { إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ } يهلككم أو يمتكم يا أهل مكة { وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ } يخلق خلقاً آخر خيراً منكم وأطوع لله { وَمَا ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ } بشديد يقول ليس على الله بشديد أن يهلككم ويخلق خلقاً آخر { وَبَرَزُواْ لِلَّهِ } خرجوا من القبور بأمر الله { جَمِيعاً } القادة والسفلة { فَقَالَ ٱلضُّعَفَاءُ } السفلة { لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوۤاْ } عن الإيمان وهم القادة { إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا } مطيعين فيما أمرتمونا { فَهَلْ أَنتُمْ مُّغْنُونَ } حاملون { عَنَّا مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ } شيئاً من عذاب الله { قَالُواْ } يعني القادة { لَوْ هَدَانَا ٱللَّهُ } لدينه { لَهَدَيْنَاكُمْ } لدعوناكم إلى دينه { سَوَآءٌ عَلَيْنَآ } العذاب { أَجَزِعْنَآ } أصحنا وتضرعنا { أَمْ صَبَرْنَا } سكتنا { مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ } من مغيث وملجأ.