Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ الۤر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ } * { أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ } * { وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَّتَاعاً حَسَناً إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ } * { إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } * { أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ } * { وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } * { وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُمْ مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ ٱلْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ }

وبإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى { الۤر } يقول أنا الله أرى ويقال قسم أقسم به { كِتَابٌ } أن هذا كتاب يعني القرآن { أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ } بالحلال والحرام والأمر والنهي فلم تنسخ { ثُمَّ فُصِّلَتْ } بيَّنت { مِن لَّدُنْ } من عند { حَكِيمٍ } حاكم أمر أن لا يعبد غيره { خَبِيرٍ } بمن يعبد وبمن لا يعبد { أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ } بأن لا توحدوا { إِلاَّ ٱللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِّنْهُ } من الله { نَذِيرٌ } من النار { وَبَشِيرٌ } بالجنة { وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ } وحدوا ربكم { ثُمَّ تُوبُوۤاْ إِلَيْهِ } أقبلوا إليه بالتوبة والإخلاص { يُمَتِّعْكُمْ مَّتَاعاً } يعشكم عيشاً { حَسَناً } بلا عذاب { إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى } إلى وقت معلوم يعني الموت { وَيُؤْتِ } ويعط { كُلَّ ذِي فَضْلٍ } في الإسلام { فَضْلَهُ } ثوابه في الآخرة { وَإِن تَوَلَّوْاْ } عن الإيمان والتوبة { فَإِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ } أعلم أن يكون عليكم { عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ } عظيم { إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ } بعد الموت { وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ } من الثواب والعقاب { قَدِيرٌ أَلا إِنَّهُمْ } يعني أخنس بن شريق وأصحابه { يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ } يضمرون في قلوبهم بغض محمد صلى الله عليه وسلم وعداوته { لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ } ليستروا من محمد صلى الله عليه وسلم بغضه وعداوته بإظهار المحبة له والمجالسة معه { أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ } يغطون رؤوسهم بثيابهم { يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ } فيما بينهم وما يضمرون في قلوبهم { وَمَا يُعْلِنُونَ } من القتال والجفاء ويقال من المحبة والمجالسة { إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ } بما في القلوب من الخير والشر { وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا } إلا الله قائم برزقها { وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا } حيث تأوي بالليل { وَمُسْتَوْدَعَهَا } حيث توت فتدفن { كُلٌّ } أي رزق كل دابة وأجلها وأثرها { فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } مكتوب في اللوح المحفوظ مبيّن معلوم مقدر ذلك عليها { وَهُوَ ٱلَّذِي } وإلهكم هو الذي { خَلَق ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ } من أيام أول الدنيا طول كل يوم ألف سنة أول يوم منها يوم الأحد وآخر يوم منها يوم الجمعة { وَكَانَ عَرْشُهُ } قبل أن خلق السموات والأرض { عَلَى ٱلْمَآءِ } وكان الله قبل العرش والماء { لِيَبْلُوَكُمْ } ليختبركم بين الحياة والموت { أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً } أخلص عملاً { وَلَئِن قُلْتَ } لأهل مكة { إِنَّكُمْ مَّبْعُوثُونَ } محيون { مِن بَعْدِ ٱلْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ } كفار مكة { إِنْ هَـٰذَآ } ما هذا الذي يقول محمد عليه الصلاة والسلام { إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } كذب بيّن لا يكون.