Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ قَالُواْ يٰنُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ } * { قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ } * { وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِيۤ إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } * { أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَاْ بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ } * { وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ } * { وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ } * { وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ } * { فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ } * { حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَآ آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ }

{ قَالُواْ يٰنُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا } خاصمتنا ودعوتنا إلى دين غير دين آبائنا { فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا } خصومتنا ودعاءنا { فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَآ } من العذاب { إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ } أنه يأتينا { قَالَ } نوح { إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ ٱللَّهُ } يقول يأتيكم الله بعذابكم { إِن شَآءَ } فيعذبكم { وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ } بفائتين من عذاب الله { وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِيۤ } دعائي وتحذيري إياكم من عذاب الله { إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ } أحذركم من عذاب الله وأدعوكم إلى التوحيد { إِن كَانَ ٱللَّهُ } قد كان الله { يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ } أن يضلكم عن الهدى { هُوَ رَبُّكُمْ } أولى بكم مني { وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } بعد الموت فيجزيكم بأعمالكم { أَمْ يَقُولُونَ } بل يقولون قوم نوح { ٱفْتَرَاهُ } اختلق نوح بما آتانا به من تلقاء نفيه { قُلْ } لهم يا نوح { إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ } اختلقته من تلقاء نفسي { فَعَلَيَّ إِجْرَامِي } آثامي { وَأَنَاْ بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُجْرَمُونَ } تأثمون ويقال نزلت هذه الآية في محمد صلى الله عليه وسلم { وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن } سوى من { قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ } فلا تحزن بهلاكهم { بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ } في كفرهم { وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ } خذ في علاج السفينة { بِأَعْيُنِنَا } بنظر منا { وَوَحْيِنَا } بأمرنا { وَلاَ تُخَاطِبْنِي } لا تراجعني { فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ } في نجاة الذين كفروا { إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ } بالطوفان { وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ } أخذ في علاج السفينة { وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ } رؤساء { مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ } هزئوا بمعالجته السفينة { قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا } اليوم { فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ } بعد اليوم { كَمَا تَسْخَرُونَ } اليوم منا { فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ } يذله ويهلكه { وَيَحِلُّ عَلَيْهِ } يجب عليه { عَذَابٌ مُّقِيمٌ } دائم في الآخرة { حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا } وقت عذابنا { وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ } نبع الماء من التنور ويقال طلع الفجر { قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا } في السفينة { مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ } من كل صنفين { ٱثْنَيْنِ } ذكر وأنثى { وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ } وجب عليه { ٱلْقَوْلُ } بالعذاب { وَمَنْ آمَنَ } معك أيضاً احمل معك في السفينة { وَمَآ آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ } ثمانون إنساناً.