Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ } * { فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي ٱلْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلاَئِفَ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُنْذَرِينَ } * { ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُمْ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ مِن قَبْلُ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ } * { ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِمْ مُّوسَىٰ وَهَـٰرُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ بِآيَـٰتِنَا فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ } * { فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ } * { قَالَ مُوسَىٰ أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمْ أَسِحْرٌ هَـٰذَا وَلاَ يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُونَ } * { قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ } * { وَقَالَ فِرْعَوْنُ ٱئْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ } * { فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُّوسَىٰ أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مُّلْقُونَ } * { فَلَمَّآ أَلْقَواْ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُمْ بِهِ ٱلسِّحْرُ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ } * { وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ }

{ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ } عن الإيمان بما جئتكم به { فَمَا سَأَلْتُكُمْ } عن الإيمان { مِّنْ أَجْرٍ } من جعل { إِنْ أَجْرِيَ } ما ثوابي بما دعوتكم إلى الإيمان { إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ } مع المسلمين على دينهم { فَكَذَّبُوهُ } يعني نوحاً بما أتاهم { فَنَجَّيْنَاهُ } من الغرق { وَمَن مَّعَهُ } من المؤمنين { فِي ٱلْفُلْكِ } في السفينة { وَجَعَلْنَاهُمْ خَلاَئِفَ } خلفاء وسكان الأرض { وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا } بكتابنا ورسولنا نوح { فَٱنْظُرْ } يا محمد { كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُنْذَرِينَ } كيف صار آخر أمر الذين أنذرتهم الرسل فلم يؤمنوا { ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ } من بعد هلاك قوم نوح { رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُمْ بِٱلْبَيِّنَاتِ } بالأمر والنهي والعلامات { فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ } ليصدقوا { بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ مِن قَبْلُ } من قبل يوم الميثاق { كَذَلِكَ } هكذا { نَطْبَعُ } نختم { عَلَىٰ قُلوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ } من الحلال والحرام { ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِمْ } من بعد هؤلاء الرسل { مُّوسَىٰ وَهَارُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } رؤسائه { بِآيَاتِنَا } بكتابنا ويقال بآياتنا التسع اليد والعصا والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والسنين ونقص من الثمرات ويقال الطمس { فَٱسْتَكْبَرُواْ } عن الإيمان بالكتاب والرسول والآيات { وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ } مشركين { فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِنْ عِندِنَا } الكتاب والرسول والآيات { قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰذَا } الذي جاء به موسى { لَسِحْرٌ مُّبِينٌ } كذب بيِّن وإن قرأت بالألف أرادوا به موسى ساحراً كذاباً { قَالَ } لهم { مُوسَىٰ أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ } الكتاب والرسول والآيات { لَمَّا جَآءَكُمْ } حين جاءكم { أَسِحْرٌ هَـٰذَا وَلاَ يُفْلِحُ } لا ينجو ولا يأمن { ٱلسَّاحِرُونَ } من عذاب الله { قَالُوۤاْ } لموسى { أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا } لتصرفنا { عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا } من عبادة الأوثان { وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ } الملك والسلطان { فِي ٱلأَرْضِ } في أرض مصر { وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ } بمصدقين { وَقَالَ فِرْعَوْنُ ٱئْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ } حاذق { فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُّوسَىٰ أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مُّلْقُونَ } من العصي والحبال { فَلَمَّآ أَلْقُواْ } عصيهم وحبالهم { قَالَ } لهم { مُوسَىٰ مَا جِئْتُمْ بِهِ } ما طرحتم { ٱلسِّحْرُ } هو السحر { إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُ } سيهلكه { إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُصْلِحُ } لا يرضى { عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ } الساحرين { وَيُحِقُّ ٱللَّهُ } يظهر الله لدينه { ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ } بتحقيقه { وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ } وإن كره المشركون أن يكون ذلك.