Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان/ عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي (ت 1376هـ) مصنف و مدقق


{ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ } * { وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } * { قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ }

أي: لا تحزن يا محمد على هؤلاء المكذبين، وعدم إيمانهم، فإنك لو علمت ما فيهم من الشر، وأنهم لا يصلحون للخير، لم تأس ولم تحزن، ولا يضق صدرك، ولا تقلق نفسك بمكرهم، فإن مكرهم سيعود عاقبته عليهم،وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَاكِرِينَ } [الأنفال: 30] ويقول المكذبون بالمعاد، وبالحق الذي جاء به الرسول مستعجلين للعذاب: { مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } وهذا من سفاهة رأيهم وجهلهم، فإن وقوعه ووقته، قد أجله الله بأجله، وقدره بقدر، فلا يدل عدم استعجاله على بعض مطلوبهم. ولكن - مع هذا - قال تعالى محذراً لهم وقوع ما استعجلوه: { قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم } أي: قرب منكم، وأوشك أن يقع بكم { بَعْضُ ٱلَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ } من العذاب.