Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير/ أبو بكر الجزائري (مـ 1921م) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ } * { كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ ٱلْعَـذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ } * { فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلْخِزْيَ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ }

شرح الكلمات:

أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب: أي يتلقى العذاب بوجهه لا شيء يقيه منه كمن أمن.

سوء العذاب: أقساه وأشده.

وقيل للظالمين: أي المشركين في جهنم.

ذوقوا ما كنتم تكسبون: أي جزاء كسبكم الشر والفساد.

كذب الذين من قبلهم: أي من قبل أهل مكة.

فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون: أي من حيث لا يدرون أنه آتيهم منه. أو من حيث لا يخطر ببالهم.

فأذاقهم الله عذاب الخزي: أي المسخ والذل والإِهانة.

ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون: أي لو كانوا يعلمون ذلك ما كذبوا ولا كفروا.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في تقرير البعث والجزاء فقوله تعالى { أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ } يوم القيامة إذ ليس له ما يتقي به العذاب لأن يديه مغلولتان إلى عنقه فهو يتلقى العذاب بوجهه وهو أشرف أعضائه أفهذا الذي يتلقى العذاب بل سوء العذاب كمن أمن العذاب ودخل الجنة؟ والجواب لا يستويان. وقوله تعالى { وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ } أي المشركين وهم في النار يقول لهم زبانية جهنم توبيخاً لهم وتقريعاً ذوقوا ما كنتم تكسبون من أعمال الشرك والمعاصي هذا جزاؤه فذوقوه عذاباً أليما. وقوله تعالى { كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } أي كذب قبل أهل مكة أُمم وشعوب كذبوا رسلهم فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا وذلك كالذل والمسخ والقتل والأسر والسبي ولعذاب الآخرة أكبر من عذاب الدنيا وهم صائرون إليه لا محالة وقوله { لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ } أي لو كانوا يعلمون عنه علما يقينيا ما كذبوا رسلهم ولا كفروا بربهم. فهلكوا بجهلهم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تقرير البعث والجزاء بذكر شيئ من أحوال يوم القيامة.

2- تهديد قريش على إصرارها على التكذيب للرسول وما جاءها به من الإِسلام.

3- العذاب على التكذيب والمعاصي منه الدنيوي، ومنه الآخروي.

4- لو علم الناس عذاب الآخرة علما يقينا ما كذبوا ولا كفروا ولا ظلموا فالجهل هو سبب الهلاك والشقاء دائماً.