Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير/ أبو بكر الجزائري (مـ 1921م) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ } * { إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ } * { أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَالِقِينَ } * { ٱللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ } * { فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ } * { إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ } * { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ } * { سَلاَمٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ } * { إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ } * { إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ }

شرح الكلمات:

وإن إلياس لمن المرسلين: إلياس هو أحد أنبياء بني إسرائيل من سبط هارون أرسله الله تعالى إلى أهل مدينة بعلبك بالشام.

أتدعون بعلا: أي صنما يسمى بعلا.

وتذرون أحسن الخالقين: أي وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين.

فإنهم لمحضرون: أي في النار.

إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم نجوا من النار.

وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه في الآخرين ذكرا حسنا.

سلام على إل ياسين: أي سلام منا على إلياس.

معنى الآيات:

ما زال السياق في ذكر إنعام الله تعالى على بعض أنبيائه ورسله فقال تعالى { وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ } وهو من سبط هارون عليه السلام أحد أنبياء بني إسرائيل أخبر تعالى أنه من المرسلين أي اذكر إذ قال لقومه وهم أهل مدينة بعلبك وما حولها { أَلاَ تَتَّقُونَ } أي الله تعالى بعبادته وترك عبادة غيره، وهذا دليل على أنه رسول. وقوله عليه السلام { أَتَدْعُونَ بَعْلاً } هذا إنكار منه لهم على عبادة صنم كبير لهم يسمونه بعلا، أي كيف تعبدون صنما بدعائه والعكوف عليه والذبح والنذر له، وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين، الله ربكم ورب آبائكم الأولين. قال تعالى { فَكَذَّبُوهُ } أي في أنه لا إله إلا اللهوَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ } [التوبة: 125] فاحضروا في جهنم فهم من المحضرين فيها، وقوله تعالى { إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ } أي الموحدين فإنهم ليسوا في النار بل هم في الجنة. وقوله تعالى { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ } أي وأبقينا له ذكراً حسنا في الذين جاءوا من بعده من الناس. وقوله تعالى { سَلاَمٌ } أي منّا { عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ } { إِنَّا كَذَلِكَ } أي كما جزينا إلياس لإِحسانه في طاعتنا { نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ } وقوله { إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ } أي استحق تكريمنا والجزاء الحسن لأنه من عبادنا المؤمنين.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تقرير التوحيد، والتنديد بالشرك.

2- هلاك المشركين ونجاة الموحدين يوم القيامة.

3- فضل الإِحسان ومجازاة أهله بحسن الجزاء.

4- فضل الإِيمان وأنه سبب كل خير وكمال.