Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير/ أبو بكر الجزائري (مـ 1921م) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } * { يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ } * { يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }

شرح الكلمات:

ويستعجلونك بالعذاب: أي يطلبون منك تعجيل العذاب لهم.

ولولا أجل مسمّى: أي وقت محدد للعذاب لا يتقدمه ولا يتأخر عنه لجاءهم.

وليأتينّهم بغتة: فجأة من حيث لا يخطر لهم على بال.

وإن جهنم لمحيطة بالكافرين: أي من كل جانب وهم فيها وذلك يوم يغشاهم.

يوم يغشاهم العذاب: أي من فوقهم ومن تحت أرجلهم.

ذوقوا ما كنتم تعملون: أي ويقول لهم الجبار ذوقوا ما كنتم تعملون أي من الشرك والمعاصي.

معنى الآيات:

لقد تقدم في الآيات القريبة أن المكذّبين بالرسالة المحمدية طالبوا بالعذاب تحدياً منهم للرسول صلى الله عليه وسلم فقالوا: إئتنا بالعذاب إن كنت من الصادقين في أنك نبي ورسول إلينا وفي هذه الآية يعجِّب تعالى رسوله أي يحملُه على أن يتعجب من حمق المشركين وطيشهم وضلالهم إذ يطالبون بالعذاب فيقول له { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى } للعذاب أي وقت محدد له لا يتقدمه ولا يتأخره { لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ }. ثم أخبر تعالى رسوله مؤكداً خبره فقال { وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ } أي العذاب { بَغْتَةً } لا محالة { وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } بوقت مجيئه، ثم كرر تعالى حمل رسوله على التعجب من سخف المشركين الذين لا يطيقون لسعة عقرب ولا نهشة أفعى يطالبون بالعذاب فقال { يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ } لا محالة كقولهأَتَىٰ أَمْرُ ٱللَّهِ } [النحل: 1] { يَوْمَ يَغْشَاهُمُ ٱلْعَذَابُ } أي يغطيهم ويغمرهم فيكون { مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ } وجهنم محيطة بهم ويقول الجبار تبارك وتعالى موبخاً لهم { ذُوقُواْ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } من الشرك والمعاصي.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1) مشروعية التعجب إذا وجدت أسبابه الحاملة عليه.

2) بيان مدى حُمق وجهل وسفه الكافرين والمشركين بخاصة.

3) بيان أن تأخير العذاب لم يكن عن عجز وإنما هو لنظام دقيق إذ كل شيء له أجل محدد لا يتقدم ولا يتأخر.