Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير/ أبو بكر الجزائري (مـ 1921م) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰ أَنِ ٱئْتِ ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ } * { قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ } * { قَالَ رَبِّ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ } * { وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلاَ يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَارُونَ } * { وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ } * { قَالَ كَلاَّ فَٱذْهَبَا بِآيَاتِنَآ إِنَّا مَعَكُمْ مُّسْتَمِعُونَ } * { فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } * { أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ }

شرح الكلمات:

وإذ نادى ربك: أي اذكر لقومك يا رسولنا إذ نادى ربك موسى.

إن ائت: أي بأن ائت القوم الظالمين.

ألا يتقون: ألا يخافون الله ربهم ورب آبائهم الأولين ما لهم ما دهاهم؟

ويضيق صدري: أي من تكذيبهم لي.

ولا ينطلق لساني: أي للعقدة التي به.

فأرسل إلى هارون: أي إلى أخي هارون ليكون معي في إبلاغ رسالتي.

ولهم علي ذنب: أي ذنب القبطي الذي قتله موسى قبل خروجه إلى مدين.

قال كلا: أي قال الله تعالى له كلا أي لا يقتلونك.

فاذهبا: أنت وهارون.

إنا رسول رب العالمين: أي إليك.

معنى الآيات:

قوله تعالى { وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰ } هذا بداية سلسلة من القصص بدئت بقصة موسى وختمت بقصة شعيب وقصها على المشركين ليشاهدوا أحداثها ويعرفوا نتائجها وهي دمار المكذبين وهلاكهم مهما كانت قوتهم وطالت أعمارهم قال تعالى في خطاب رسوله محمد صلى الله عليه وسلم { وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰ } أي اذكر إذ نادى ربك موسى في ليلة باردة شاتية بالواد الأيمن من البقعة المباركة من الشجرة { أَنِ ٱئْتِ ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ } إذ ظلموا أنفسهم بالكفر والشرك وظلموا بني إسرائيل باضطهادهم وتعذيبهم { أَلا يَتَّقُونَ } أي قل لهم ألا تتقون أي يأمرهم بتقوى ربهم بالإِيمان به وتوحيده وترك ظلم عباده فالاستفهام معناه الأمر. وقوله تعالى { قَالَ رَبِّ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ } أي قال موسى بعد تكليفه رب إني أخاف أن يكذبون فيما أخبرهم به وأدعوهم إليه، { وَيَضِيقُ صَدْرِي } لذلك { وَلاَ يَنطَلِقُ لِسَانِي } للعقدة التي به، وعليه { فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَارُونَ } أي جبريل يبلغه أن يكون معي معيناً لي على إبلاغ رسالتي، وقوله { وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ } هذا قول موسى عليه السلام لربه تعالى شكا إليه خوفه من قتلهم له بالنفس التي قتلها أيام كان بمصر قبل خروجه إلى مدين فأجابه الرب تعالى { كَلاَّ } أي لن يقتلوك. وأمرهما بالسير إلى فرعون فقال { فَٱذْهَبَا بِآيَاتِنَآ } وهي العصا واليد { إِنَّا مَعَكُمْ مُّسْتَمِعُونَ } أي فبلغاه ما أمرتكما ببلاغه وإنا معكم مستمعون لما تقولان ولما يقال لكما { فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولاۤ } عند وصولكما إليه { إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } أي نحمل رسالة منه مفادها أن ترسل معنا بني إسرائيل لنخرج بهم إلى أرض الشام التي وعد الله بها بني إسرائيل هذا ما قاله موسى وهارون رسولا رب العالمين أما جواب فرعون ففي الآيات التالية.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- إثبات صفة الكلام لله تعالى بندائه موسى عليه السلام.

2- لا بأس بإبداء التخوف عند الإقدام على الأمر الصعب ولا يقدح فى الإيمان ولا في التوكل.

3- مشروعية طلب العون والمساعدة من المسؤلين إذا كلفوا المرء بما يصعب.