Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير/ أبو بكر الجزائري (مـ 1921م) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } * { ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجْلِدُواْ كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } * { ٱلزَّانِي لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَٱلزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَآ إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ }

شرح الكلمات:

سورة أنزلناها: أي هذه سورة أنزلناها.

وفرضناها: أي فرضنا ما فيها من أحكام.

وأنزلنا فيها آيات بينات: أي وأنزلنا ضمنها آيات أي حججاً واضحات تهدي إلى الحق وإلى صراط مستقيم.

لعلكم تذكرون: أي تتعظون فتعملون بما في السورة من أحكام.

الزانية: من أفضت إلى رجل بغير نكاح شرعي وهي غير محصنة.

مائة جلدة: أي ضربة على جلد ظهره.

رأفة: شفقة ورحمة.

وليشهد عذابهما: أي إقامة الحد عليهما.

طائفة: أي عدد لا يقل عن ثلاثة أنفار من المسلمين والأربعة أولى من الثلاثة.

الزاني لا ينكح إلا زانية: أي إلا زانية مثله أو مشركة أي لا يقع وطء إلاَّ على مثله.

معنى الآيات:

قوله تعالى: { سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا } أي هذه سورة من كتاب الله أنزلناها أي على عبدنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم { وَفَرَضْنَاهَا } أي وفرضنا ما اشتملت عليه من أحكام على أمة الإِسلام، وقوله: { لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } أي تتعظون فتعملون بما حوته هذه السورة من أوامر ونواه وآداب وأخلاق وقوله تعالى: { ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجْلِدُواْ كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ } أي من زنت برجل منكم أيها المسلمون وهما بكران حُرَّان غير محصنين ولا مملوكين فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة بعصا لا تشين جارحة ولا تكسر عضواً أي جلداً غير مبرح، وزادت السنة تغريب سنة، وقوله تعالى: { وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ ٱللَّهِ } ، أي لا تشفقوا عليهما فتعطلوا حَدَّ الله تعالى وتحرموهما من التطهير بهذا الحد لأن الحدود كفارة لأصحابها، وقوله: { إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ } أي فأقيموا عليهما الحد وقوله: { وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا } أي إقامة الحد { طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } أي ثلاثة أنفار فأكثر وأربعة أولى لأن شهادة الزنا تثبت بأربعة شهداء وكلما كثر العدد كان أولى وأفضل.

وقوله تعالى: { ٱلزَّانِي لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً } أي لا يطأ إلا مثله من الزواني أو مشركة لا دين لها، والزانية أيضاً لا يطأها إلا زانٍ مثلها أو مشرك { وَحُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ } أي حرم الله الزنا على المؤمنين والمؤمنات ولازم هذا أن لا نزوج زانياً من عفيفة إلا بعد توبته، ولا نزوج زانية من عفيف إلا بعد توبتها.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- بيان حكم الزانية والزاني البكرين الحرين وهو جلد مائة وتغريب عام وأما الثيبان فالرجم إن كانا حرين أو جلد خمسين جلدة لكل واحد منهما إن كانا غير حرين.

2- وجوب إقامة هذا الحد أمام طائفة من المؤمنين.

3- لا يحل تزويج الزاني إلا بعد توبته، ولا الزانية إلا بعد توبتها.