Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير/ أبو بكر الجزائري (مـ 1921م) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَآءَكَ فِي هَـٰذِهِ ٱلْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ } * { وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ } * { وَٱنْتَظِرُوۤاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ } * { وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلأَمْرُ كُلُّهُ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }

شرح الكلمات:

وكلاّ نقص: أي وكل ما تحتاج إليه من أنباء الرسل نقصه عليك تثبيتاً لفؤادك.

ما نثبت به فؤادك: أي نقص عليك من القصص ما نثبت به قلبك لتصبر على دعوتنا وتبليغها.

وجاءك في هذه الحق: أي في هذه السورة الحق الثابت من الله تعالى كما جاءك في غيرها.

وموعظة وذكرى: أي وجاءك فيها موعظة وذكرى للمؤمنين إذ هم المنتفعون بها.

ولله غيب السماوات والأرض: أي ما غاب علمه فيهما فالله يعلمه وحده وليس لغيره فيه علم.

فاعبده: أي وَحِّدْهُ في العباده ولا تشرك به شيئا.

وتوكل عليه: أي فوض أمرك إليه وثق تمام الثقة فيه فإِنه يكفيك.

معنى الآيات:

لما قص تعالى على رسوله في هذه السورة الشريفة ما قصه من أنباء الرسل مع أممهم مبيّناً ما لاقت الرسل من أفراد أممهم من تكذيب وعناد ومجاحدة وكيف صبرت الرسل حتى جاءها النصر أخبر تعالى رسوله بقوله { وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ } أي ونقص عليك كل ما تحتاج إليه في تدعيم موقفك وقوة عزيمتك من أنباء الرسل أي من أخبارها مع أممها الشيء الذي نثبت به قلبك حتى تواصل دعوتك وتبلغ رسالتك. وقوله { وَجَآءَكَ فِي هَـٰذِهِ } أي السورة الحق من الأخبار كما جاءك في غيرها { وَمَوْعِظَةٌ } لك تعظ بها غيرك، { وَذِكْرَىٰ } يتذكر بها المؤمنون فيثبتون على الحق ويصبرون على الطاعة والبلاء فلا يجزعوا ولا يملوا، وقوله { وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ وَٱنْتَظِرُوۤاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ } أي وقل يا رسولنا للذين لا يؤمنون من قومك ممن هم مصرون على التكذيب والشرك والعصيان اعملوا على حالكم وما أنتم متمكنون منه إنا عاملون على حالنا كذلك،

وانتظروا أيّنا ينتصر في النهاية أو ينكسر. وقوله ولله غيب السماوات والأرض فهو وحده يعلم متى يجيء النصر ومتى تحق الهزيمة. وإليه يرجع الأمر كله أمر الانتصار والانكسار كأمر الهداية والاضلال والإِسعاد والاشقاء، وعليه فاعبده يا رسولنا وحده وتوكل عليه وحده، فإِنه كافيك كل ما يهمك من الدنيا والآخرة، وما ربك بغافل عما تعملون أيها الناس وسيجزي كلاّ بما عمل من خَيْرٍ أو غيرٍ وهو على كل شيء قدير.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- بيان فائدة القصص القرآني وهي أمور منها:

أ) تثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم.

ب) إيجاد مواعظ وعبر للمؤمنين.

ج) تقرير نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم.

2- علم الغيب لله وحده لا يعلمه غيره.

3- مرد الأمور كلها لله بداءاً وعوداً ونهاية.

4- وجوب عبادة الله تعالى والتوكل عليه.