Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي (ت المحلي 864 هـ) مصنف و مدقق


{ أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ }

{ أَمْ } بمعنى همزة الإِنكار { حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُواْ } اكتسبوا { ٱلسَّيِّئَاتِ } الكفر والمعاصي { أَن نَّجْعَلَهُمْ كَـٱلّذِين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلْصَّٰلِحَـٰتِ سَوَاءٌ } خبر { مَّحْيَٰهُمْ وَمَمَٰتُهُمْ } مبتدأ ومعطوف والجملة بدل من الكاف والضميران للكفار، والمعنى: أحسبوا أن نجعلهم في الآخرة في خير كالمؤمنين أي في رغد من العيش مُساوٍ لعيشهم في الدنيا حيث قالوا للمؤمنين: لئن بعثنا لنعطىٰ من الخير مثل ما تعطون؟ قال تعالى على وفق إنكاره بالهمزة: { سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } أي ليس الأمر كذلك فهم في الآخرة في العذاب على خلاف عيشهم في الدنيا والمؤمنون في الآخرة في الثواب بعملهم الصالحات في الدنيا من الصلاة والزكاة والصيام وغير ذلك و «ما» مصدرية أي بئس حكماً حكمهم هذا.