Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي (ت المحلي 864 هـ) مصنف و مدقق


{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَٰقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىۤ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ ٱللَّهِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً }

{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً } أي ما ينبغي أن يصدر منه قتل له { إِلاَّ خَطئاً } مخطئاً في قتله من غير قصد { وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً } بأن قصد رمي غيره كصيد أو شجرة فأصابه أو ضربه بما لا يقتل غالباً { فَتَحْرِيرُ } عتق { رَقَبَةٍ } نسمة { مُؤْمِنَةٍ } عليه { وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ } مؤدّاة { إِلَىٰ أَهْلِهِ } أي ورثة المقتول { إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ } يتصدّقوا عليه بها بأن يعفوا عنها وبينت السنة أنها مائة من الإبل عشرون بنت مخاض وكذا بنات لبون وبنون لبون، وحقاق وجذاع وأنها على عاقلة القاتل، وهم عصبته في الأصل والفرع موزعة عليهم على ثلاث سنين على الغني منهم نصف دينار والمتوسط ربعٌ كل سنة فإن لم يفوا فمن بيت المال فإن تعذر فعلى الجاني { فَإن كَانَ } المقتول { مِن قَوْمٍ عَدُوّ } حرب { لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ } على قاتله كفارة ولا دية تسلم إلى أهله لحرابتهم { وَإِن كَانَ } المقتول { مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مّيثَاقٌ } عهد كأهل الذمّة { فِدْيَةٌ } له { مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ } وهي ثلث دية المؤمن إن كان يهودياً أو نصرانياً، وثلثا عشرها إن كان مجوسياً { وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً } على قاتله { فَمَن لَّمْ يَجِدْ } الرقبة بأن فقدها وما يحصلها به { فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ } عليه كفارة ولم يذكر الله تعالى الانتقال إلى الطعام كالظهار وبه أخذ الشافعي في أصح قوليه { تَوْبَةً مّنَ ٱللَّهِ } مصدر منصوب بفعله المقدر { وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً } بخلقه { حَكِيماً } فيما دبره لهم.