Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن العظيم/ ابن كثير (ت 774 هـ) مصنف و مدقق


{ فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَٰمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِ كَذٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ }

يقول تعالى { فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَـٰمِ } أي ييسره له، وينشطه، ويسهله لذلك، فهذه علامات على الخير كقوله تعالىأَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلَـٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِ } الزمر 22 الآية، وقال تعالىوَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلإِيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلرَّاشِدُونَ } الحجرات 7 وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله { فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَـٰمِ } يقول تعالى يوسع قلبه للتوحيد والإيمان به، وكذا قال أبو مالك وغير واحد، وهو ظاهر. وقال عبد الرزاق أخبرنا الثوري عن عمرو بن قيس، عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر، قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المؤمنين أكيس؟ قال " أكثرهم ذكراً للموت، وأكثرهم لما بعده استعداداً " قال وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية { فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَـٰمِ } قالوا كيف يشرح صدره يا رسول الله؟ قال " نور يقذف فيه، فينشرح له، وينفسح " قالوا فهل لذلك من أمارة يعرف بها؟ قال " الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل لقاء الموت " وقال ابن جرير حدثنا هناد، حدثنا قبيصة عن سفيان، يعني الثوري، عن عمرو بن مرة، عن رجل يكنى أبا جعفر كان يسكن المدائن، قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى { فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَـٰمِ } ، فذكر نحو ما تقدم. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا ابن إدريس، عن الحسن بن الفرات القزاز، عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَـٰمِ } قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا دخل الإيمان القلب، انفسح له القلب وانشرح " قالوا يا رسول الله هل لذلك من أمارة؟ قال " نعم، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل الموت " وقد رواه ابن جرير عن سوار بن عبد الله العنبري، حدثنا المعتمر بن سليمان، سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن مرة، عن أبي جعفر، فذكره. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن المسوِّر، قال تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية { فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَـٰمِ } قالوا يا رسول الله ما هذا الشرح؟ قال

السابقالتالي
2 3