Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن العظيم/ ابن كثير (ت 774 هـ) مصنف و مدقق


{ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ ٱلْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ ٱلْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيۤ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } * { جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلْكَعْبَةَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرَامَ قِيَٰماً لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ وَٱلْهَدْيَ وَٱلْقَلاَئِدَ ذٰلِكَ لِتَعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } * { ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } * { مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ }

قال ابن أبي طلحة، عن ابن عباس في رواية عنه، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير وغيرهم، في قوله تعالى { أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ ٱلْبَحْرِ } يعني ما يصطاد منه طرياً { وَطَعَامُهُ } ما يتزود منه مليحاً يابساً، وقال ابن عباس في الرواية المشهورة عنه صيده ما أخذ منه حياً { وَطَعَامُهُ } ما لفظه ميتاً، وهكذا روي عن أبي بكر الصديق وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمر وأبي أيوب الأنصاري، رضي الله عنهم، وعكرمة وأبي سلمة بن عبد الرحمن وإبراهيم النخعي والحسن البصري، قال سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن أبي بكر الصديق أنه قال { وَطَعَامُهُ } كل ما فيه، رواه ابن جرير وابن أبي حاتم، وقال ابن جرير حدثنا ابن حميد، حدثنا جرير عن مغيرة، عن سماك قال حدثت عن ابن عباس قال خطب أبو بكر الناس، فقال { أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ ٱلْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَـٰعاً لَّكُمْ } وطعامه ما قذف. قال وحدثنا ابن علية عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عباس في قوله { أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ ٱلْبَحْرِ وَطَعَامُهُ } قال { وَطَعَامُهُ } ما قذف. وقال عكرمة عن ابن عباس، قال طعامه ما لفظ من ميتة، ورواه ابن جرير أيضاً. وقال سعيد بن المسيب طعامه ما لفظه حياً، أو حسر عنه فمات، رواه ابن أبي حاتم. وقال ابن جرير حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الوهاب، حدثناأيوب عن نافع أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابن عمر، فقال إن البحر قد قذف حيتاناً كثيرة ميتة، أفنأكلها؟ فقال لا تأكلوها، فلما رجع عبد الله إلى أهله، أخذ المصحف، فقرأ سورة المائدة، فأتى هذه الآية { وَطَعَامُهُ مَتَـٰعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ } فقال اذهب فقل له فليأكله فإنه طعامه، وهكذا اختار ابن جرير أن المراد بطعامه ما مات فيه. وقد روي في ذلك خبر، وإن بعضهم يرويه موقوفاً، حدثنا هناد بن السري قال حدثنا عبدة بن سليمان عن محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ ٱلْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَـٰعاً لَّكُمْ } قال " طعامه ما لفظه ميتاً " ثم قال وقد وقف بعضهم هذا الحديث على أبي هريرة. حدثنا هناد، حدثنا ابن أبي زائدة عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة في قوله { أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ ٱلْبَحْرِ وَطَعَامُهُ } قال طعامه ما لفظه ميتاً. وقوله { مَتَـٰعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ } أي منفعة وقوتاً لكم أيها المخاطبون { وَلِلسَّيَّارَةِ } وهم جمع سيار، قال عكرمة لمن كان بحضرة البحر وللسيارة السفر. وقال غيره الطري منه لمن يصطاده من حاضرة البحر، وطعامه ما مات فيه، أو اصطيد منه، وملح وقدد، زاداً للمسافرين والنائين عن البحر.

2 3 4 5 6