Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري (ت 310 هـ) مصنف و مدقق

{ وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ } * { وَٱلأَرْضِ ذَاتِ ٱلصَّدْعِ } * { إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ } * { وَمَا هوَ بِٱلْهَزْلِ } * { إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً } * { وَأَكِيدُ كَيْداً } * { فَمَهِّلِ ٱلْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً }

يقول تعالى ذكره: { وَالسَّماءِ ذَاتِ الرَّجْعِ } ترْجع بالغيوم وأرزاق العباد كلّ عام ومنه قول المتنخِّل في صفة سيف:
أبْيَضُ كالرَّجْعِ رَسُوبٌ إذَا   ما ثاخَ فِي مُحْتَفَلٍ يَخْتَلِي
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مِهران، قال: ثنا سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس. { وَالسَّماءِ ذَاتِ الرَّجْعِ } قال: السحاب فيه المطر. حدثنا عليّ بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن خَصِيف، عن عكِرمة، عن ابن عباس في قوله: { وَالسَّماءِ ذَاتِ الرَّجْعِ } قال: ذات السحاب فيه المطر. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: { وَالسَّماءِ ذَاتِ الرَّجْعِ } يعني بالرجع: القطر والرزق كلّ عام. حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: { وَالسَّماءِ ذَاتِ الرَّجْعِ } قال: ترجع بأرزاق الناس كلّ عام قال أبو رجاء: سُئل عنها عكرِمة، فقال: رجعت بالمطر. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: { ذَاتِ الرَّجْعِ } قال: السحاب يمطر، ثم يَرجع بالمطر. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { وَالسَّماءِ ذَاتِ الرَّجْعِ } قال: ترجع بأرزاق العباد كلّ عام، لولا ذلك هَلكوا وهلَكت مواشيهم. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: { وَالسَّماءِ ذَاتِ الرَّجْعِ } قال: ترجع بالغيث كلّ عام. حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: { وَالسَّماءِ ذَاتِ الرَّجْعِ } يعني: المطر. وقال آخرون: يعني بذلك: أن شمسها وقمرها يغيب ويطلُع. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: { وَالسَّماءِ ذَاتِ الرَّجْعِ } قال: شمسها وقمرها ونجومها يأتين من ها هنا. وقوله: { وَالأرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ } يقول تعالى ذكره: والأرض ذات الصدع بالنبات. وبنحو الذي قلنافي ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن خَصِيف، عن عكرِمة، عن ابن عباس { وَالأرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ } قال: ذات النبات. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: { وَالأرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ } يقول: صدعها إخراج النبات في كلّ عام. حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، عن الحسن { وَالأرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ } قال: هذه تصدع عما تحتها قال أبو رجاء: وسُئل عنها عكرِمة، فقال: هذه تصدع عن الرزق.

2