Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري (ت 310 هـ) مصنف و مدقق

{ وَإِن يُرِيدُوۤاْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ ٱللَّهُ هُوَ ٱلَّذِيۤ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِٱلْمُؤْمِنِينَ }

يقول تعالى ذكره وإن يرد يا محمد هؤلاء الذين أمرتك بأن تنبذ إليهم على سواء، إن خفت منهم خيانة، وبمسالمتهم إن جنحوا للسلم خداعك والمكر بك { فإنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ } يقول فإن الله كافيكهم وكافيك خداعهم إياك، لأنه متكفل بإظهار دينك على الأديان ومتضمن أن يجعل كلمته العليا وكلمة أعدائه السفلى. { هُوَ الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ } يقول الله الذي قوّاك بنصره إياك على أعدائه، { وبالمؤْمِنِينَ } يعني بالأنصار. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال ثنا أبو عاصم، قال ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد { وَإنْ يُرِيدُوا أن يَخْدَعُوكَ } قال قريظة. حدثنا ابن حميد، قال ثنا سلمة، عن ابن إسحاق { وَإنْ يُرِيدُوا أنْ يَخْدَعُوكَ فإنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ } هو من وراء ذلك. حدثني محمد بن الحسين، قال ثنا أحمد بن المفضل، قال ثنا أسباط، عن السديّ { هُوَ الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ } قال بالأنصار.