* تفسير انوار التنزيل واسرار التأويل/ البيضاوي (ت 685 هـ) مصنف و مدقق

{ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَٰدِرُونَ }

{ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ } بتقدير يكثر نفعه ويقل ضرره، أو بمقدار ما علمنا من صلاحهم. { فَأَسْكَنَّاهُ } فجعلناه ثابتاً مستقراً. { فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ } على إزالته بالإِفساد أو التصعيد أو التعميق بحيث يتعذر استنباطه. { لَقَـٰدِرُونَ } كما كنا قادرين على إنزاله، وفي تنكير { ذَهَابٍ } إيماء إلى كثرة طرقه ومبالغة في الإِيعاد به ولذلك جعل أبلغ من قوله تعالى:
قُلْ أَرَءيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَاء مَّعِينٍ }
[الملك: 30].