Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري (ت 310 هـ) مصنف و مدقق

{ وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ } * { تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ }

وقوله { والأرْضَ مَدَدْناها } يقول والأرض بسطناها { وألْقَيْنا فِيها رَوَاسِيَ } يقول وجعلنا فيها جبالاً ثوابت، رست في الأرض، { وأنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلّ زَوْجٍ بَهِيجٍ } يقول تعالى ذكره وأنبتنا في الأرض من كلّ نوع من نبات حسن، وهو البهيج. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا عليّ، قال ثنا أبو صالح، قال ثني معاوية بن صالح، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله { بَهِيجٍ } يقول حسن. حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة، قوله { وأَلْقَيْنا فِيها رَوَاسِيَ } والرواسي الجبال { وأَنْبَتْنا فيها مِنْ كُلّ زَوْجٍ بَهِيج } أي من كلّ زوج حسن. حدثني يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال قلت لابن زيد البهيج هو الحسن المنظر؟ قال نعم وقوله { تَبْصِرَةً } يقول فعلنا ذلك تبصرة لكم أيها الناس بنصركم بها قدرة ربكم على ما يشاء، { وَذِكْرَى لِكُلّ عَبْدٍ مُنِيبٍ } يقول وتذكيراً من الله عظمته وسلطانه، وتنبيهاً على وحدانيته { لِكُلّ عَبْدٍ مُنِيبٍ } يقول لكل عبد رجع إلى الإيمان بالله، والعمل بطاعته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة قوله تَبْصِرَة نعمة من الله يبصرها العباد { وَذِكْرَى لِكُلّ عَبْدٍ مُنِيبٍ } أي مقبل بقلبه إلى الله. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله { تَبْصِرَةً وَذِكْرَى } قال تبصرة من الله. حدثني محمد بن عمرو، قال ثنا أبو عاصم، قال ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال ثنا الحسن، قال ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله { تَبْصِرَةً } قال بصيرة. حدثنا ابن حُمَيد قال ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن عطاء ومجاهد { لِكُلّ عَبْدٍ مُنِيبٍ } قالا مجيب.