الرئيسية - التفاسير


* تفسير التسهيل لعلوم التنزيل / ابن جزي الغرناطي (ت 741 هـ) مصنف و مدقق


{ وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىۤ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّاهِدِينَ }

{ وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ } الآية؛ هي في النجاشي، وفي الوفد الذين بعثهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو سبعون رجلاً، فقرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن فبكوا كما بكى النجاشي، حين قرأ عليه جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه سورة مريم، وقال السهيلي: نزلت في وفد نجران، وكانوا نصارى عشرين رجلاً، فلما سمعوا القرآن بكوا { مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلْحَقِّ } من الأولى سببية والثانية بيان للجنس { آمَنَّا } أي بالقرآن من عند الله { مَعَ ٱلشَّٱهِدِينَ } أي مع المسلمين، وكذلك مع القوم الصالحين.