الرئيسية - التفاسير


* تفسير الدر المصون/السمين الحلبي (ت 756 هـ) مصنف و مدقق


{ أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ ٱلْمُصَيْطِرُونَ }

قوله: { ٱلْمُصَيْطِرُونَ }: المُسَيْطِرُ: القاهرُ الغالِبُ. مِنْ سَيْطَرَ عليه إذا راقَبَه وحَفِظه أو قَهَرَه. ولم يَأْتِ على مُفَيْعِل إلاَّ خمسةُ ألفاظٍ، أربعةٌ صفةٌ اسمُ فاعلٍ نحو: مُهَيْمِن ومُبَيْقِر ومُسَيْطِر ومُبَيطِر، وواحدٌ اسمُ جبلٍ وهو المُجَيْمِر. قال امرؤ القيس:
4120ـ كأن ذُرا رأسِ المُجَيْمِرِ غُدْوَةً   من السيلِ والغُثَّاءِ فَلْكَةُ مِغْزَلِ
والعامَّةُ " المُصَيْطِرون " بصادٍ خالصةٍ مِنْ غيرِ إشمامِها زاياً لأجلِ الطاءِ، لِما تقدَّم في { صِرَاطَ }. وقرأ بالسين الخالصة التي هي الأصلُ هشام وقنبل من غير خلافٍ عنهما، وحفص بخلافٍ عنه. وقرأ خلاَّد بصادٍ مُشَمَّةٍ زاياً من غير خلافٍ عنه. وقرأ خلاَّد بالوجهين، أعني كخَلَفٍ وكالعامَّةِ. وتوجيهُ هذه القراءتِ كلِّها واضحةٌ مِمَّا تقدَّم لك أولَ الفاتحة.