الرئيسية - التفاسير


* تفسير تفسير القرآن/ ابن عبد السلام (ت 660 هـ) مصنف و مدقق


{ أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَٱلَّذِي يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلْخَيْرِ أوْلَـٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ فَأَحْبَطَ ٱللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً }

{ أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ } بالخير، أو بالقتال معكم، أو بالغنائم إذا أصابوها، أو بالنفقة في سبيل الله { فَإِذَا جَآءَ الْخَوْفُ } من النبي إذا غلب، أو من العدو إذا أقبل { سَلَقُوكُم } رفعوا أصواتهم عليكم، أو آذوكم بالكلام الشديد والسَّلْق: الأذى، قال الخليل: سلقته باللسان إذا أسمعته ما يكره { حِدَادٍ } شديدة ذربة، جدالاً في أنفسهم، أو نزاعاً في الغنيمة { أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ } على قسمة الغنيمة، أو الغنيمة في سبيل الله، أو على الرسول صلى الله عليه وسلم لظفره { لَمْ يُؤْمِنُواْ } بقلوبهم { فَأَحْبَطَ اللَّهُ } ثواب حسناتهم.